فهرس الكتاب
كانت مع المودّعين، فرأت ذلك، ويَحْتَمِل أنها أرادت بقولها: "كنّا" كان المسلمون. انتهى (١) .
وقوله: (بِالشَّجَرَةِ) يَحْتَمل أن تكون الشجرة التي بذي الحليفة، المذكورة في حجة النبيّ - صلى الله عليه وسلم -. (أَدْرَكَهُ) - صلى الله عليه وسلم - (الرَّجُلُ، فَقَالَ لَهُ) - صلى الله عليه وسلم - (كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ) ؛ أي: طلبه اتّباعه؛ ليصيب المال. (فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - كمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ) ؛ أي: "تؤمن بالله، ورسوله؟ " ، فأجابه بـ "لا" . (قَالَ) - صلى الله عليه وسلم - ( "فَارْجِعْ، فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ" ، قَالَ (الراوي (ثُمَّ رَجَعَ) الرجل (فَأَدْرَكَهُ) ؛ أي: النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، (بِالْبَيْدَاءِ) - بفتح الموحّدة، والمدّ -: هي المفازة، وجَمْعها: بِيدُ - بالكسر - ويَحْتَمِل أن تكون البيداء بعد ذي الحليفة المذكورة في حجة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أيضًا.
(فَقَالَ لَهُ كمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ) الظاهر أن هذا معطوف على محذوف؛ أي: قال الرجل له - صلى الله عليه وسلم - كما قال أول مرّة: جئتك لأتبعك، وأصيب. فقال له - صلى الله عليه وسلم - كما قال أوّل مرّة: ( "تُؤْمِنُ بِاللهِ) - عز وجل - (وَرَسُولِهِ؟ " ) - صلى الله عليه وسلم - (قَالَ) الرجل: (نَعَمْ) ؛ أي: أومن بالله، ورسوله، (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "فَانْطَلِقْ" ) ؛ أي: اذهب إلى محل القتال، فإنا نستعين بك الآن، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث عائشة - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف - رحمه الله -.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنف) هنا [٤٩/ ٤٦٩٢] (١٨١٧) ، و (أبو داود) في "الجهاد" (٢٧٣٢) ، و (الترمذي) في "السير" (١٥٥٨) ، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٦/ ٤٩٣) ، و (ابن ماجه) في "الجهاد" (٢٨٣٢) ، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (١٢/ ٣٩٥) ، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ٦٧ - ٦٨ و ١٤٨ - ١٤٩) ، و (ابن راهويه) في "مسنده" (٢/ ٢٥٦) ، و (الدارميّ) في "سننه" (٢/ ٣٠٥) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٤٧٢٦) ، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (١/ ٢٦٢) ، و (أبو