فهرس الكتاب
"مسنده" (١/ ٣١٩) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (١٠/ ١٠٠) ، و (البغويّ) في "شرح السُّنّة" (٢٤٦٦) ، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) : في فوائده:
١ - (منها) : بيان ذمّ طلب الإمارة، والحرص عليها، وقد وردت أحاديث في ذلك:
ففي "الصحيحين" حديث عبد الرَّحمن بن سمرة - رضي الله عنه - المذكور في الباب، وفي "صحيح البخاريّ " أيضًا عن أبي هريرة عن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "إنكم ستحرصون على الإمارة، وستكون ندامة يوم القيامة، فنِعْم المرضعة، وبئست الفاطمة" .
وأخرج الطبرانيّ، والبزار بسند صحيح، عن عوف بن مالك بلفظ: "الإمارة أولها مَلامَة، وثانيها نَدَامة، وثالثها عذاب يوم القيامة، إلَّا مَنْ عَدَل" .
وفي "المعجم الأوسط" ، للطبراني من رواية شريك، عن عبد الله بن عيسى، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال شريك: لا أدري رفعه أم لا؟ قال: "الإمارة أولها ندامة، وأوسطها غرامة، وآخرها عذاب يوم القيامة" ، وله شاهد من حديث شداد بن أوس رفعه بلفظ: "الإمارة أولها ملامة، وثانيها ندامة" ، أخرجه الطبرانيّ.
وعند الطبرانيّ من حديث زيد بن ثابت رفعه: "نِعْم الشيء الإمارة لمن أخذها بحقها وحِلّها، وبئس الشيء الإمارة لمن أخذها بغير حقها، تكون عليه حَسْرَة يوم القيامة" ، أفاده في "الفتح" (١) .
٢ - (ومنها) : منعُ الحريص عليها مِنْ تولّيها؛ لأنَّ فيه تُهْمةً، ويوكل إليها، ولا يعان، فيؤدّي إلى تضييع الحقوق؛ لِعَجْزه.
٣ - (ومنها) : استحباب السواك، وقد ورد فيه أحاديث كثيرة، وقد سبق بيانها في "كتاب الطهارة" .
٤ - جواز استياك الإمام بحضرة الرعيّة، وقد ترجم النسائيّ - رَحِمَهُ اللهُ - عليه، فقال: "باب هل يستاك الإمام بحضرة رعيّته؟ " .