فهرس الكتاب
٧ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو) بن العاص بن وائل بن هاشم السهميّ، أبو محمد الصحابيّ ابن الصحابيّ - رضي الله عنهما -، مات في ذي الحجة ليالي الحرّة بالطائف على الأصحّ (ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ١٨.
[تنبيه] : من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -، وله فيه ثلاثة من الشيوخ قَرَن بينهم؛ لاتحاد كيفيّة تحمّلهم، وفيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ: عمرو عن عمرو، وهو من رواية الأقران؛ لأنَّ كليهما من الطبقة الرابعة، وصحابيّه أحد العبادلة الأربعة.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو) - رضي الله عنهما - (قَالَ) محمد (بْنُ نُمَيْرٍ) شيخه الثالث، (وَأَبُو بَكْرٍ) ابن أبي شيبة الأول، وقوله: (يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) تقدّم قريبًا شرح هذا الكلام. (وَفي حَدِيثِ زُهَيْرِ) بن حرب شيخه الثاني (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) غرضُ المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ - بهذا بيان اختلاف شيوخه في كيفيَّة رفع الحديث، فرواه محمد بن نُمير، وأبو بكر بن أبي شيبة بلفظ: "يبلغ به النبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" ، وتقدّم أن هذه الصيغة من صيغ الرفع حكمًا، ورواه زهير بن حرب بلفظ: "قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" ، وهو صريح في الرفع. ( "إِنَّ الْمُقْسِطِينَ) جمع مُقسط، اسم فاعل من أقسط رباعيًّا: إذا عَدَلَ، قال النوويّ - رَحِمَهُ اللهُ -: هم العادلون، وقد فسّره في آخر الحديث، بقوله: " الذين يَعدلون في حكمهم، وأهلهم، وما وَلُوا "، والإِقساط، والقِسط بكسر القاف: العدل، يقال: أقسط إقساطا، فهو مُقسط: إذا عَدَلَ، قال الله تعالى: " {وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الحجرات: ٩] ، ويقال: قَسَطَ يَقْسِط، بفتح الياء، وكسر السين، قُسُوطًا، وقَسْطًا، بفتح القاف، فهو قاسط، وهم قاسطون: إذا جاروا، قال الله تعالى: {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (١٥) } [الجن: ١٥] (١) .
وقال الفيّوميّ - رَحِمَهُ اللهُ -: قَسَطَ قَسْطًا، من باب ضَرَبَ، وقُسُوطًا: جار،