فهرس الكتاب
وقوله: (وَحَرَّمَهَا) ؛ أي: قال بعضٌ آخر: حَرّمها (مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ) على صيغة المبنيّ للمجهول، من التخميس؛ أي: لأنه لم يؤخذ منها الخمس، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٥/ ٥٠٠٢ و ٥٠٠٣] (١٩٣٧) ، و (البخاريّ) في "فرض الخمس" (٣١٥٥) و "المغازي" (٤٢٢٠ و ٤٢٢٢ و ٤٢٢٥ و ٤٢٢٦) و "الذبائح" (٥٥٢٦) ، و (النسائيّ) في "الصيد" (٤٣٤١) و "الكبرى" (٤٨٥١) ، و (ابن ماجه) في "الذبائح" (٣١٥٢) ، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٥/ ١٢٢) ، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ٣٥٤ و ٣٥٥ و ٣٥٧ و ٣٨١) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٥/ ٣٠) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٩/ ٣٣٠) ، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[٥٠٠٣] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ، حَدَّثَنَا عبد الوَاحِدِ - يَعْنِي: ابْنَ زِيَادٍ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ لَيَالِيَ خَيْبَرَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ وَقَعْنَا فِي الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، فَانْتَحَرْنَاهَا، فَلَمَّا غَلَتْ بِهَا الْقُدُورُ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَنِ اكْفَئُوا الْقُدُورَ، وَلَا تَأْكُلُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئًا" ، قَالَ: فَقَالَ نَاسٌ: إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لأَنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ، وَقَالَ آخَرُونَ: نَهَى عَنْهَا الْبَتَّةَ) .
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ) تقدّم قبل باب.
٢ - (عبدُ الوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ) العبديّ، تقدّم قريبًا.
والباقيان ذُكرا قبله.
أنه من رباعيّات المصنّف - رحمه الله -، كسابقه، وهو (٣٥٦) من رباعيّات الكتاب.