فهرس الكتاب
أشار به إلى الحديث يريد أن يذكره، وهو حديث الضبّ، قال في "الفتح": وكأنه استحضره بذهنه إذ ذاك.
وقوله: (بِمِثْلِ حَدِيثِ مُعَاذٍ) ؛ يعني: أن محمد بن جعفر حدّث عن الشعبيّ بمثل ما حدّث به معاذ بن معاذ عنه.
[تنبيه] : رواية محمد بن جعفر، عن شعبة هذه ساقها البخاريّ في "صحيحه" ، فقال:
(٧٢٦٧) - حدّثنا محمد بن الوليد، حدّثنا محمد بن جعفر، حدّثنا شعبة، عن توبة العنبريّ، قال: قال لي الشعبيّ: أرأيت حديث الحسن عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وقاعدت ابن عمر قريبًا من سنتين، أو سنة ونصف، فلم أسمعه يُحَدِّث عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - غير هذا، قال: كان ناس من أصحاب النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فيهم سعد، فذهبوا يأكلون من لحم، فنادتهم امرأة من بعض أزواج النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: إنه لحم ضبّ، فأمسكوا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كلوا، - أو اطْعَمُوا - فإنه حلال - أو قال: لا بأس به، شك فيه (١) - ولكنه ليس من طعامي" . انتهى (٢) .
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[٥٠٢٦] (١٩٤٥) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْتَ مَيْمُونَةَ، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ، فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ، فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "لَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ" ، قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ، فَأَكَلْتُهُ، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنْظُرُ) .