فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21143 من 30125

صنعه الآدميّ؛ لئلا ينكسر خاطره، ويُنْسَب إلى التقصير فيه، وأما الذي خُلِق كذلك فليس نفور الطبع منه ممتنعًا.

٦ - (ومنها) : أن وقوع مثل ذلك ليس بمعيب ممن يقع منه، خلافًا لبعض المتنطعة.

٧ - (ومنها) : أن الطِّباع تختلف في النفور عن بعض المأكولات.

٨ - (ومنها) : ما قيل: إنه قد يُستنبط منه أن اللحم إذا أنتن لم يحرم؛ لأن بعض الطباع لا تعافه.

قال الجامع عفا الله عنه: هذا فيه نظر لا يخفى؛ لأنه تقدّم أنه - صلى الله عليه وسلم - قال في حديث أبي ثعلبة الخشنيّ - رضي الله عنه -: "فليأكله إلا أن يُنتن" ، فإنه صريح أنه إذا أنتن لا يجوز أكله، وهو صريح، فيقدّم على هذا المفهوم، والله تعالى أعلم.

٩ - (ومنها) : جواز دخول أقارب الزوجة بيتها، إذا كان بإذن الزوج، أو رضاه.

[تنبيه] : قال الحافظ: وذَهِل ابنُ عبد البرّ هنا ذهولًا فاحشًا، فقال: كان دخول خالد بن الوليد بيت النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في هذه القصة قبل نزول الحجاب، وغفل عما ذَكَره هو أن إسلام خالد كان بين عمرة القضية والفتح، وكان الحجاب قبل ذلك اتفاقًا، وقد وقع في حديث الباب: "قال خالد: أحرام هو يا رسول الله؟ " فلو كانت القصة قبل الحجاب لكانت قبل إسلام خالد، ولو كانت قبل إسلامه لم يسأل عن حلال ولا حرام، ولا خاطب بقوله: يا رسول الله. انتهى (١) .

١٠ - (ومنها) : جواز الأكل من بيت القريب، والصهر، والصديق، وكأن خالدًا ومن وافقه في الأكل أرادوا جَبْر قَلْب الذي أهدته، أو ليتحقق حكم الحلّ، أو لامتثال قوله - صلى الله عليه وسلم -: "كلوا" ، وفَهِم من لم يأكل أن الأمر فيه للإباحة.

١١ - (ومنها) : أن فيه أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يؤاكل أصحابه، ويأكل اللحم حيث تيسّر، وأنه كان لا يَعْلَم من المغيَّبات إلا ما علّمه الله تعالى.

١٢ - (ومنها) : أن فيه وفورَ عقل ميمونة أم المؤمنين - رضي الله عنها -، وعظيم نصيحتها للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنها فَهِمت مظنة نفوره عن أكله بما استقرأت منه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت