فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21160 من 30125

قال: وفيه دليل على جواز اتخاذ الأخْوِنة، والأكل عليها؛ فإنَّه - صلى الله عليه وسلم - قد كان له خُوان، وأُكِل عليه بحضرته، على ما اقتضاه ظاهر هذا الحديث، وما روي: أنه - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضي الله عنهم - لم تكن لهم موائد، وأنَّهم كانوا يأكلون على السُّفَرِ، فذلك كان غالب أحوالهم، والله تعالى أعلم. انتهى (١) .

وقوله: (عَلَيْهِ لَحْمٌ) جملة في محلّ رفع صفة لـ "خوان" ، (فَلَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَأْكُلَ، قَالَتْ لَهُ مَيْمُونَةُ) - رضي الله عنها - (إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ، فَكَفَّ يَدَهُ) ؛ أي: مَنَعها مِن تناول ذلك اللحم، يقال: كَفّ عن الشيء كفًّا، من باب قَتَلَ: تركه، وكففتُهُ كفًّا، منعته، فكفّ يتعدَّى، ولا يتعدَّى (٢) ، وما هنا من المتعدّي، ولذا نصب "يده" . (وَقَالَ) - صلى الله عليه وسلم - ( "هَذَا لَحْمٌ لَمْ آكُلْهُ قَطُّ" ) ؛ أي: فيما مضى من الزمن، يقال: ما فعلت ذلك قطُّ؛ أي: في الزمان الماضي، بضمّ الطاء المشدّدة، قاله الفيّوميّ (٣) . (وَقَالَ لَهُمْ) ؛ أي: للحاضرين ( "كُلُوا" ، فَأَكَلَ مِنْهُ الْفَضْلُ) بن العبّاس (وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَالْمَرْأَةُ) تقدّم أنها لا تُعرف، (وَقَالَتْ مَيْمُونَةُ) - رضي الله عنها - (لَا آكُلُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَيْءٌ يَأْكُلُ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) فيه ما كانت عليه ميمونة - رضي الله عنها - من شدّة محبّتها للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -، حيث تركت أكْلَ ما أَمَر بأكله، لَمّا تركه هو، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : حديث ابن عبّاس - رضي الله عنهما - هذا من أفراد المصنّف - رحمه الله -.

(المسألة الثانية) : في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [٧/ ٥٠٣٢] (١٩٤٨) ، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٥/ ١٢٤) ، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ٣٢٦) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٥/ ٤٠) ، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٢٠٢) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٩/ ٣٢٣) ، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت