فهرس الكتاب
٢ - (الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ) هو: الحسن بن مُحمد بن أعين، أبو الْحَرّانيّ، نُسب لجدّه، صدوقٌ [٩] (ت ٢١٠) (خ م س) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٩.
٣ - (مَعْقِلُ) بن عبيد الله الْجَزَريّ، أبو عبد الله الْعَبْسيّ مولاهم، صدوقٌ يُخطئ [٨] (ت ١٦٦) (م د س) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٩.
والباقيان ذُكرا قبله.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تدرُس، أنه (قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا) - رضي الله عنه - (عَنِ الضَّبِّ) ؛ أي: عن حُكم أكْله، (فَقَالَ) جابر - رضي الله عنه - (لَا تَطْعَمُوهُ) بفتح أوله، وثالثه، قال الفيّوميّ: طَعِمْتُهُ أَطْعَمُهُ، من باب تَعِبَ طَعْمًا، بفتح الطاء، ويقع على كلّ ما يُساغ، حتى الماء، وذوقِ الشي، وفي التنزيل: {وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي} [البقرة: ٢٤٩] ، وقال - صلى الله عليه وسلم - في زمزم: "إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ" (١) ، بالضمّ؛ أي: يَشْبَع منه الإنسان. انتهى (٢) .
(وَقَذِرَهُ) بكسر الذال؛ أي: كرهه، يقال: قَذِرت الشيءَ أقذره، من باب تَعِبَ: كَرِهته لوسخه، كاستقذرته، وتقذّرته، ويقال أيضًا: قَذِر الشيءُ من باب تَعِبَ: إذا لم يكن نظيفًا (٣) . (وَقَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ) - رضي الله عنه - (إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يُحَرِّمْهُ) ؛ أي: لحم الضبّ، (إِنَّ اللهَ - عز وجل - يَنْفَعُ بِهِ غَيْرَ وَاحِدٍ) ؛ أي: كثيرًا من الناس، (فَإِنَّمَا طَعَامُ عَامَّةِ الرِّعَاءِ) بكسر الراء والمدّ: جمع راع، ويُجمع أيضًا على رُعاة، كقاض وقُضاة، وعلى رُعْيانٍ، مثلُ رُغْفان، يقال: رَعَت الماشية تَرْعَى بالفتح فيهما رَعْيًا: فهي راعيةٌ: إذا سَرَحَت بنفسها، ورَعَيتُها أَرْعاها، يُستعمل لازمًا، ومتعدّيًا (٤) ، وقوله: (مِنْهُ) ؛ أي: من لحم الضبّ، متعلّق بحذوف خبر لـ "طعامُ" ، (وَلَوْ كَانَ عِنْدِي طَعِمْتُهُ) ؛ أي: لو كان الضبّ موجودًا عندي لأكلته، وهذا قاله عمر - رضي الله عنه - تأكيدًا لكونه مباحًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.