فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21165 من 30125

بمعناها، ونَحْوٌ من هذا البِنَاء. انتهى (١) .

قال الجامع عفا الله عنه: بناء الْمَفْعَلة والْمُفْعِلَة، وصفًا للمكان للدلالة على الكثرة من اسم ما كثُر فيه. ذَكَره ابن مالك - رحمه الله - في "لاميّته" ، فقال:

مِنِ اسْمِ مَا كَثُرَ اسْمُ الأَرْضِ مَفْعَلَةٌ … كَمِثْلِ مَسْبَعَةٍ وَالزَّائِدُ اخْتُزِلَا

مِنَ الْمَزِيدِ كَمَفْعَاةٍ وَمُفْعِلَةٌ … وَأَفْعَلَتْ عَنْهُمُ فِي ذَلِكَ احْتُمِلَا

غَيْرُ الثَّلَاثِيِّ مِنْ ذَا الْوَضْعِ مُمْتَنِعٌ … وَرُبَّمَا جَاءَ مِنْهُ نَادِرٌ قُبِلَا

وأشار بقوله: "غير الثلاثيّ. . . إلخ" أن شرط البناء المذكور أن يكون من الثلاثيّ، وأما غيره فلا يُبنى منه إلا نادرًا، كمُعَقرِبةٍ، ومُثَعْلِبَةٍ؛ أي: كثيرة العقرب، والثعلب.

(فَمَا تَأْمُرُنَا؟، أَوْ) للشكّ من الراوي، (فَمَا تُفْتِينَا؟) ؛ أي: تُخبرنا بحكمه، (قَالَ) - صلى الله عليه وسلم - ( "ذُكِرَ لِي) بالبناء للمفعول، والظاهر أن الذاكر له جبريل - عليه السلام -، فهو وحي، ولكنه لم يُبيّن له أيّ الدوابّ هي؟ (أَنَّ أُمَّةً) ؛ أي: جماعة (مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ) ؛ أي: أولاد يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل - عليهم الصلاة والسلام - (مُسِخَتْ" ) بالبناء للمفعول؛ أي: حُوّلت من صورتها الآدميّة إلى صورة حيوان آخر، يقال: مسَخَ الله مَسْخًا: حَوّل صورته التي كان عليها إلى غيرها، ومَسَخَ الكاتب: إذا صحّف، فأحال المعنى في كتابه (٢) .

(فَلَمْ يَأْمُرْ) - صلى الله عليه وسلم - بأكلها (وَلَمْ يَنْهَ) عنه. (قَالَ أَبُو سَعِيدٍ) الخدريّ - رضي الله عنه - (فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ) اسم "كان" محذوف؛ أي: فلما كان الزمن بعد ذلك اليوم الذي قال فيه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ما ذُكر، (قَالَ عُمَرُ) بن الخطّاب - رضي الله عنه - (إِنَّ اللهَ - عز وجل - لَيَنْفَعُ بِهِ) ؛ أي: بالضبّ؛ أي: بأكل لحمه (غَيْرَ وَاحِدٍ) ؛ يعني: كثيرًا من الناس، (وَإِنَّهُ لَطَعَامُ عَامَّةِ هَذِهِ الرِّعَاءِ، وَلَوْ كَانَ عِنْدِي لَطَعِمْتُهُ، إِنَّمَا عَافَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) ؛ يعني: أنه - صلى الله عليه وسلم - إنما ترك أكله لا لكونه حرامًا، وإنما لكراهته له تقذّرًا، حيث لم يكن بأرض قومه، ولا من طعامهم، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت