فهرس الكتاب
زعمه أنه - صلى الله عليه وسلم -، عافه كما عاف الضبّ، ثم وقفتُ على مستند الصيمريّ، وهو ما أخرجه أبو داود، من حديث سلمان - رضي الله عنه -، سئل - صلى الله عليه وسلم - عن الجراد؟، فقال: "لا آكله، ولا أحرمه" ، والصواب مرسل، ولابن عدي في ترجمة ثابت بن زهير، عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما -: أنه - صلى الله عليه وسلم -، سئل عن الضب، فقال: "لا آكله، ولا أحرمه" ، وسئل عن الجراد، فقال مثل ذلك، وهذا ليس ثابتًا؛ لأن ثابتًا، قال فيه النسائي: ليس بثقة.
ونقل النوويّ الإجماع على حِلّ أكْل الجراد، لكن فصّل ابن العربيّ في "شرح الترمذيّ" بين جراد الحجاز، وجراد الأندلس، فقال في جراد الأندلس: لا يؤكل؛ لأنه ضرر محض، وهذا إن ثبت أنه يضرّ أكله، بأن يكون فيه سمّية تخصه، دون غيره من جراد البلاد، تعيّن استثناؤه. انتهى (١) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٨/ ٥٠٣٧ و ٥٠٣٨ و ٥٠٣٩] (١٩٥٢) ، و (البخاريّ) في "الذبائح والصيد" (٥٤٩٥) ، (وأبو داود) في "الأطعمة" (٣٨١٢) ، و (الترمذيّ) في "الأطعمة" (١٨٢١ و ١٨٢٢) ، و (النسائيّ) في "الصيد" (٧/ ٢١٠) و "الكبرى" (٣/ ١٦٦) ، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (٨٧٦٢) ، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (٨١٨) ، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٨/ ٣٢٥) ، و (الحميديّ) في "مسنده" (٧١٣) ، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ٣٥٣ و ٣٥٨ و ٣٨٠) ، و (الدارميّ) في "سننه" (٢/ ٩١) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٥٢٥٧) ، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (٢/ ٣٥٠) ، و (البزّار) في "مسنده" ٨/ ٢٦٨ و ٢٦٩)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (٨٨٠) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٥/ ٤٥) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٩/ ٢٥٧) ، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (٢٨٠٢) ، والله تعالى أعلم.