فهرس الكتاب
إعادة لفظ "في بيتٍ" ، وقد رواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" عن أبي نعيم شيخ البخاريّ فيه، فقال: "في بيتٍ في النخلِ أُميمةُ. . . إلخ" ، وجزم هشام ابن الكلبيّ بأنها أسماء بنت النعمان بن شَراحيل بن الأسود بن الْجَون الكِنديّة، وكذا جزم بتسميتها أسماء: محمد بن إسحاق، ومحمد بن حبيب، وغيرهما، فلعل اسمها أسماء، ولقبها أميمة.
ووقع في "المغازي" رواية يونس بن بكرٍ، عن ابن إسحاق: أسماء بنت كعب الْجَونية، فلعل في نسبها من اسمه كعب نَسَبها إليه، وقيل: هي أسماء بنت الأسود بن الحارث بن النعمان.
قوله: "ومعها دايتها حاضنة لها": الداية بالتحتانية: الظئر المرضع (١) ، وهي معرّبة، قال الحافظ: ولم أقف على تسمية هذه الحاضنة.
قوله: "هبي نفسك لي. . . إلخ" السُّوقة بضم السين المهملة، يقال: للواحد من الرعية، والجمع، قيل لهم ذلك: لأن الملك يسوقهم، فيُساقون إليه، ويصرفهم على مراده، وأما أهل السوق فالواحد منهم سوقيّ، قال ابن المنيّر: هذا من بقية ما كان فيها من الجاهلية، والسوقة عندهم من ليس بمَلِك كائنًا من كان، فكأنها استبعدت أن يتزوج الملكة من ليس بملك، وكان -صلى اللَّه عليه وسلم- قد خُيِّر أن يكون ملكًا نبيًّا، فاختار أن يكون عبدأ نبيًّا تواضعًا منه -صلى اللَّه عليه وسلم- لربه، ولم يؤاخذها النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بكلامها؛ معذرة لها؛ لقرب عهدها بجاهليتها، وقال غيره: يَحْتَمِل أنها لَمْ تعرفه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فخاطبته بذلك، وسياق القصّة من مجموع طرقها يأبى هذا الاحتمال، نعم سيأتي في أواخر "الأشربة" من طريق أبي حازم، عن سهل بن سعد (٢) : "قال: ذُكر للنبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- امرأة من العرب، فأمر أبا أسيد