فهرس الكتاب
صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ)؛ أي: يأتيني في صوت متدارك، لا يُدْرَك في أول الوَهْلَة؛ كصوت الجرَس؛ أي: يجيء في صورة وهيئة لها مثل هذا الصوت، فنبّه بالصوت الغير المعهود على أنه يجيء في هيئة غير معهودة، فلذا قابله بقوله: "في صورة الفتى" ، وعلى الوجهين فصلصلة الجرس مثال لصوت الوحي. قاله السنديّ -رحمه اللهُ- (١) .
و "الصلصلة" -بمهملتين مفتوحتين، بينهما لام ساكنة- في الأصل صوت وقوع الحديد بعضه على بعض، ثم أُطلق على كل صوت له طنين. وقيل: هو صوت متدارِك، لا يُدْرَك في أول وهلة. قاله في "الفتح" (٢) .
وقال في "العمدة": "الصلصلة" -بفتح الصادين المهملتين-: الصوت الذي لا يُفْهَم أوّلَ وَهْلَة. ويقال: هي صوت كل شيء مصوّت؛ كصلصلة السلسلة. وفي "العُباب": صلصلة اللجام: صوته إذا ضوعف.
وقال الخطابي: يريد أنه صوت متدارك يسمعه، ولا يتبيّنه أولَ ما يقرع سَمْعه حتى يفهمه مِن بَعدُ. وقال أبو علي الهجري في أماليه: "الصلصلة" للحديد، والنحاس، والصُّفْر، ويابس الطين، وما أشبه ذلك صوته.
وفي "المحكم": صَلَّ يَصِلُّ صَلِيلًا، وصَلْصَلَ، وتصَلْصَل صَلْصَلَةً، وتَصَلْصُلًا: صوّت. وقال القاضي: الصلصلة: صوت الحديد فيما له طنين. وقيل: معنى الحديث: هو قوةُ صوتِ حَفِيفِ أجنحة الملائكة، لتشغله عن غير ذلك، وتؤيده الرواية الأخرى: "كأنه سلسلة على صفوان" ؛ أي: حفيف الأجنحة (٣) . انتهى (٤) .
و "الجرس" -بفتح الجيم، والراء-: الجُلْجُل الذي يُعَلَّق في رؤوس الدواب، واشتقاقه من الجَرْسِ -بإسكان الراء- وهو الحِسّ.