فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24424 من 30125

فالمراد بزِرّها: بيضتها، ويؤيده أن في حديث جابر بن سَمُرة الماضي: "مثل بيضة الحمامة" (١) .

وقال النوويّ -رَحِمَهُ اللهُ-: وأما زِرّ الحجلة، فبزاي، ثم ياء، والحجلة، بفتح الحاء، والجيم، هذا هو الصحيح المشهور، والمراد بالحجلة: واحدة الحجال، وهي بيت كالقُبّة، لها أزرار كبار، وعُرًى، هذا هو الصواب المشهور الذي قاله الجمهور، وقال بعضهم: المراد بالحجلة: الطائر المعروف، وزِرّها بيضتها، وأشار إليه الترمذيّ، وأنكره عليه العلماء، وقال الخطابيّ: رُوِي أيضًا بتقديم الراء على الزاي، ويكون المراد: البيض، يقال: رَزَّت الجرادة، بفتح الراء، وتشديد الزاي: إذا كَبَست ذَنَبها في الأرض، فباضت، وجاء في "صحيح البخاريّ" (٢) : "كانت بَضْعَةً ناشزةً" ؛ أي: مرتفعة على جسده. انتهى (٣) .

وقال القرطبيّ -رَحِمَهُ اللهُ-: قوله: "مثل زرِّ الحجلة" الرواية المعروفة فيه: "زر" بتقديم الزاي، قال أبو الفرج الجوزيّ: الحجلة: بيت كالقبة يُستر بالثياب، ويُجعل له باب من جنسه، فيه زرّ وعروة، تُشَدُّ إذا أغلق، وقال القاضي أبو الفضل: الزرُّ: الذي يعقد به النساء عرى أحجالهن كأزرار القميص، والحجلة هنا: واحدة الحِجال، وهي ستور ذات سُجوف. وقال غيرهما: الحجلة: هي الطائر المعروف، وَزِرَّها: بيضتها؛ كما قال جابر: بيضة الحمامة.

قال القرطبيّ: والأول أشهر في الزر، والثاني: أشبه بالمعنى، وقد أبعد الخطابيّ، فرواه: رز الحجلة بتقديم الراء، أراد: بيضة الحجلة، يقال: أرزت الجرادة؛ أي: أدخلت ذنبها في الأرض لِتَبِيض.

قال القرطبيّ: وهذا لا يُلْتَفت إليه؛ لأنَّ العرب لا تسمى البيضة رزة، ولا تؤخذ اللغة قياسًا. انتهى (٤) .

وقال القاضي عياض -رَحِمَهُ اللهُ- في "المشارق": قوله: "مثل زر الحجلة" كذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت