فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27410 من 30125

رسولًا يتلو، قال: ومن الذكر عن النسيان قوله: {فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ} [الكهف: ٦٣] ، ومن الذكر بالقلب واللسان معًا قوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوأَشَدَّ ذِكْرًا} [البقرة: ٢٠٠] ، وقوله: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ} [البقرة: ١٩٨] ، وقوله: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ} [الأنبياء: ١٠٥] ؛ أي: من بعد الكتاب المتقدم.

وقوله: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} [العنكبوت: ٤٥] ؛ أي: ذِكر الله لعبده أكبر من ذِكر العبد له، وذلك حثّ على الإكثار من ذكره. والذكرى: كثرة الذكر، وهو أبلغ من الذكر، قال تعالى: {رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [ص: ٤٣] ، {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (٥٥) } [الذاريات: ٥٥] ، في آي كثيرة. انتهى كلام الراغب -رحمه الله - باختصار (١) .

وأما الدعاء، فهو الرغبة إلى الله تعالى، يقال: دعا دُعاء بالضمّ، ودَعْوَى بالفتح والقصر، أفاده المجد (٢) .

وقال الفيّوميّ -رحمه الله -: دعوت الله دعاءً: ابتَهَلت إليه بالسؤال، ورغِبت فيما عنده من الخير (٣) .

وقال الراغب -رحمه الله -: الدعاء كالنداء، إلا أن النداء قد يقال بيا، أو أيا، ونحو ذلك من غير أن يُضم إليه الاسم، والدعاء لا يكاد يقال إلا إذا كان معه الاسم، نحو: يا فلان، وقد يُستعمل كل واحد منهما موضع الآخر. قال تعالى: {كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً} [البقرة: ١٧١] ، ويستعمل استعمال التسمية، نحو: دعوت ابني زيدًا؛ أي: سمّيته، قال تعالى: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} [النور: ٦٣] ، حثًّا على تعظيمه، وذلك مخاطبة من كان يقول: يا محمد، ودعَوْتُه: إذا سألته، وإذا استغثته، قال تعالى: {قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ} [البقرة: ٦٨] ؛ أي: سَلْه، وقال: {قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوأَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٤٠) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت