فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6083 من 30125

ويَحْتَمل أن تكون عائشة -رضي اللَّه عنها- نسيت لشدّة غيرتها وجوب القسم عليه، حتى ظن ذلك منه، والاحتمال الأول أقوى، وأظهر، وستأتي المسألة مفصّلة موضّحة في محلّها -إن شاء اللَّه تعالى-.

(فَتَحَسَّسْتُ) بالحاء المهملة: أي تطلّبته، وفي رواية النسائيّ في "كتاب عشرة النساء": "فتجسّسته" بالجيم، وهو بمعنى الأول.

قال في "اللسان": تَحَسَّس الخبرَ: تطلّبه، وتَبَحّثه، وفي التنزيل: {يَابَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ} الآية [يوسف: ٨٧] ، وقال اللِّحْيانيّ: تَحَسّس فلانًا، ومن فلان: أي تبحّث، وقال أبو عبيدة: تحسّستُ الخبرَ، وتحسّيته، وقال شَمِر: تَنَدّسه مثلُهُ، وقال أبو معاذ: التحسّس شِبْهُ التسمّع والتبصّر، قال: والتجسّس بالجيم: البحث عن العورة، وقال ابن الأعرابيّ: تجسّس الخبرَ، وتحسّسه بمعنى واحد.

وقال أيضًا: التجسّس بالجيم: التفتيش عن بواطن الأمور، وأكثر ما يقال في الشرّ، وقيل: التجسّس بالجيم: أن يطلبه لغيره، وبالحاء أن يطلبه لنفسه، وقيل: بالجيم البحث عن العورات، وبالحاء الاستماع. انتهى (١) .

(ثُمّ رَجَعْتُ) أي من المحلّ الذي ذهبت إليه لتطلبه فيه، ولعلّها خرجت تبحث عنه في بعض بيوت أزواجه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلما لم تجده رجعت إلى بيتها (فَإِذَا هُوَ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ) "إذا" هنا هي الْفُجائيّة، أي ففاجأني ركوعه -صلى اللَّه عليه وسلم- (يَقُولُ) جملة في محلّ نصب على الحال، أي حال كونه -صلى اللَّه عليه وسلم- قائلًا: ( "سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ) تقدّم شرح هذه الجملة قريبًا (لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ" ) أي لا معبود بحقّ إلا أنت وحدك لا شريك لك.

(فَقُلْتُ: بأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي) الجارّ والمجرور متعلّق بمحذوف، تقديره: أَفْدِيك بأبي، وأمّي، فلما حُذف الفعل انفصل الضمير.

ويَحْتَمِل أن يكون "أنت" مبتدأ، والجارّ والمجرور متعلّقٌ بمحذوف خبرٍ عن "أنت" ، أي أنت مَفْديّ بأبي وأمّي.

وقال القرطبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: قوله: "بأبي أنت إلخ" أي بأبي أنت وأمّي تُفدى من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت