فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-عيشته يوم أخرج من مكة كارهًا كعيشته يوم دخلها فاتحًا ظافرًا، وعيشته يوم كان في مكة يلاقي الأذى من سفهاء الأحلام كعيشته يوم أطلت رايته البلاد العربية، وأطلت على ممالك قيصر ناحية تبوك.
-اليقين بأن العاقبة للتقوى وللمتقين.
-الذي ينظر في الهجرة بادئ الرأي يظن أن الدعوة إلى زوال واضمحلال.
-لكن الهجرة في حقيقتها تعطي درسًا واضحًا في أن العاقبة للتقوى وللمتقين.
-فالنبي يعلّم بسيرته المجاهد في سبيل الله أن يثبت في وجه أشياع الباطل، ولا يهن في دفاعهم وتقويم عوجهم، ولا يهوله أن تقبل الأيام عليهم، فيشتد بأسهم، ويجلبوا بخيلهم ورجالهم؛ فقد يكون للباطل جولة، ولأشياعه صولة.
-أن العاقبة دائمًا هي للذين صبروا والذين هم مصلحون.
-ثبات أهل الإيمان في المواقف الحرجة.
-ذلك لما قال أبو بكر: والله يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى موقع قدمه لأبصرنا. فأجابه النبي مطمئنًا له: { ما ظنّك باثنين الله ثالثهما } .
-هذا مثل من أمثلة الصدق والثبات، والثقة بالله، والاتكال عليه عند الشدائد، واليقين بأن الله لن يتخلى عنه في تلك الساعات الحرجة.
-هذه حال أهل الإيمان، بخلاف أهل الكذب والنفاق؛ فهم سرعان ما يتهاون عند المخاوف وينهارون عند الشدائد، ثم لا تجد لهم من دون الله وليًا ولا نصيرًا.
-أن من حفظ الله حفظه الله.
-يؤخذ هذا المعنى من حال النبي لما ائتمر به زعماء قريش ليعتقلوه، أو يقتلوه، أو يخرجوه، فأنجاه الله منهم بعد أن حثا في وجوههم التراب، وخرج من بينهم سليمًا معافى.
-هذه سنة ماضية، فمن حفظ الله حفظه الله، وأعظم ما يحفظ به أن يحفظ في دينه، وهذا الحفظ شامل لحفظ البدن، وليس بالضرورة أن يعصم الإنسان؛ فلا يخلص إليه البتة، فقد يصاب لترفع درجاته، وتقال عثراته، ولكن الشأن كل الشأن في حفظ الدين والدعوة.
-أن النصر مع الصبر.