وقد بدأ اهتمام الإنسان بعلم الفلك منذ خلقه الله ، وقد قام بملاحظة القمر منذ فجر التاريخ وأحيانا كان يقدسه وأحيانا يدرسه ،ومنذ عام 1969 بدأ يمشى على سطحه كما قام بجمع عينات من حجارته.
ولقد كان للعرب والمسلمين دور كبير في تقدم علم الفلك ، إذ كانت بعض مسائله مما يطالب المسلم بصرفتها كأوقات الصلاة التى تختلف بحسب الموقع ، وتتغير من يوم إلى يوم ، وفوق ذلك فاتجاه المسلمين إلى الكعبة في صلواتهم يستلزم معرفتهم سمت اتجاه القبلة وكذلك هلال رمضان وأحكام الشريعة والصوم.
وبدأ اهتمام العرب والمسلمين بترجمة كتب الفلك في العصر الأموى بدءا بكتاب عرض مفتاح النجوم المنسوب إلى هرمس الحكيم ، ثم بعد ذلك كتاب السند هند الكبير الذى اختصره الخوارزمى (توفى عام 232هـ/846م) فيما بعد وكتاب الأربع مقالات في صناعة أحكام النجوم لبطليموس الذى نقله أبو يحيى البطريق (توفى عام 200هـ/815م) ، وكتاب المجسطى لبطليموس والذى شارك في شرحه ونقله وإصلاح أغلاطه عدد من الفلكيين العرب مثل النيريزى (توفى عام 310هـ-922م) والبوزجانى (توفى عام 388هـ-998م) والبيرونى (توفى عام 440هـ-1048م) والطوسى (توفى عام 672هـ-1274م) والشيرازى (توفى عام 710هـ-1311م) ، ثم بعد ذلك أسهم علماء الفلك العرب بمؤلفاتهم القيمة مثل:"ماشاء الله"الذى ألف في الإسطرلاب ودوائره النحاسية و"يحيى بن ابى منصور"الذى وضع زيجا (جدولا) فلكيا مع"سند بن على". وفى عهد الخليفة المأمون ألف"موسى بن شاكر"و"أحمد بن عبدالله بن حبش"أزياجا (جداول) فى حركات الكواكب.
وقد قام علماء الفلك في عهد المأمون بتقدير محيط الأرض وتوصلوا لقيمة تقترب من القيمة الحقيقية، كما وضع البيرونى نظرية بسيطة لتقدير محيط الأرض ، ودقق الفلكيون العرب في حساب طول السنة الشمسية، وأخطأوا في حسابهم بمقدار دقيقتين و 22 ثانية ويعود سبب الخطا إلى اعتمادهم على أرصاد بطليموس.