فهرس الكتاب

الصفحة 1238 من 1387

وقد توصل البتانى (توفى عام 317هـ/929م) إلى تقدير بعد الشمس عن الأرض بأنه يساوى 1070 مرة، مثل نصف قطر الأرض وهذه النتيجة قريبة من القيمة الحقيقية.

وقد وضع الصوفى (توفى عام 376هـ/986م) جداول دقيقة لبعض النجوم الثوابت ، وكان أول من أشار في عام 964م إلى التجمع النجمى أندروميدا ، ووصفه بأنه سحابة صغيرة، وظلت هذه الحقيقة قائمة حتى وضع عالم الفيزيقا المعاصر واينبرج أفكاره عن الثلاث دقائق الأولى في عمر الكون عام 1977م.

ويمكن تلخيص فضل العرب والمسلمين على علم الفلك ، بأنهم نقلوا الكتب الفلكية عن اليونان والفرس والهنود والكلدان والسريان ، وصححوا بعض أغلاطها وتوسعوا فيها، وهذا عمل جليل لا سيما إذا عرفنا أن أصول تلك الكتب قد ضاعت ، ولم يبق منها غير ترجماتها العربية، وعن هذه الترجمات نقل الأوربيون أصول علم الفلك ، كما هى وقد أضاف العرب اكتشافات قطع بها علم الفلك شوطا كبيرا، ويذكر أن نصف أسماء النجوم هى من وضع العرب ولاتزال مستعملة بلفظها العربى في اللغات الأجنبية. كما يشهد للعرب أنهم جعلوا علم الفلك علما استقرائيا يعتمد على المشاهدات ، كما أنهم قد طهروا علم الفلك من أدران التنجيم.

وقد تطور علم الفلك في عصر النهضة (لقرون 15-17) تطورا كبيرا. فقد كان العلماء في التاريخ القديم (منذ بطليموس في القرن الثانى الميلادى) يعتبرون أن الأرض مركز العالم ، ويقول علماء الغرب أن هذا الاعتقاد ظل سائدا لمدة أربعة عشر قرنا حتى اقترح الفلكى البولندى"كورنيقوس"1473-1543م) أن الأرض والكواكب تدور في مسارات دائرية حول الشمس ، ثم قام الفلكى الدانيمركى"تيكوبراها" (1546-1601م) بإجراء قياسات فلكية على مدار عشرين عاما كانت الأساس الذى بنى عليه نموذجا للمجموعة الشمسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت