"أما الاجتماع بالصالحين وعباد الله المتقين والدعاة العاملين والمخلصين فإن ذلك من أعظم الغنيمة ، أما الاختلاط بعامة الناس من أجل دعوتهم ، وأمرهم بالمعروف ، ونهيهم عن المنكر ، وتعليمهم الخير ، فهو أفضل من اعتزالهم بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن أحيانًا تحدث أمور تكون العزلة فيها خيرًا من الاختلاط بالناس ، من ذلك: إذا خاف الإنسان على نفسه فتنة ، مثل أن يكون في بلد يطالب فيه بأن ينحرف عن دينه ، أو يدعو إلى بدعة ، أو يرى الفسوق الكثير فيه ، أو يخشى على نفسه من الفواحش ، فهنا تكون العزلة خيرًا له"
وقيل: التفرد مكروه إلا لثلاثة: سلطان لإنشاء تدبير المملكة ، وحكيم لاستنباط الحكمة ، ومتنسك لمناجاة رب العزة .
هل يجوز الهجر بين الدعاة إلى الله بسبب اختلافهم في أساليب الدعوة ؟
قال الشيخ ابن عثيمين:"أقول: لا يجوز الهجر بين المؤمنين ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ، كعب بن مالك وصاحبيه رضي الله عنه حين تخلفوا عن عزوة تبوك ."
خامسًا: التطبيقات العلمية المقترحة لتأكيد معاني الدرس:
1-الاجتماع بالدعاة الموثقين في الحي .
2-تكوين مجموعة من الدعاة لاستقطاب شباب الحي وتربيتهم على المبادئ الإسلامية والأخلاق الإيمانية .
3-تفعيل دور جماعة المسجد في نشر الخير بين الناس .
4-توثيق الصلة بأهل الخبرة من الدعاة واستشارتهم ، ومدارسة أحوال الدعوة والدعاة معهم.
5-الاهتمام برباط الأخوة ، ومحاولة توثيقه وتنميته ، وذلك عن طريق:
· تبادل الهدايا .
? الزيارات الموجهة والتناصح الأخوي .
? إلى آخره من وسائل زيادة المحبة .
? إقامة حلقات مدارسة للعلوم الشرعية عامة والأمور الدعوية خاصة بين الدعاة إلى الله .
? المشاركة في المؤسسات الخيرية ، ومساعدة القائمين عليها في أعمالهم ومسؤولياتهم .
المرجع: الرائد دروس في التربية والدعوة - مازن الفريح - دار المنطلق .