فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 1387

-معنى الحديث) استحيوا من الله حق الحياء ( أي استحيوا من الله قدر استطاعتكم لأنه من المعلوم أن الإنسان لا يستطيع أن يقوم بكل ما عليه تامًا كاملًا ولكن كل على حسب طاقته ووسعه قال تعالى: { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (التغابن:16( .

-قال قلنا: (إنا نستحي والحمد لله ) . أجابوا بذلك لأنهم قصدوا أنهم يفعلون كل مليح ويتركون كل قبيح على حسب استطاعتهم فرد عليهم رسول الله صلي الله عليه وسلم أن ليس المقصود هذا العموم

-لأن هناك شروطًا للحياء حق الحياء فليس كما يظنون ( أن يحفظ الرأس وما وعى(أي ما جمع من الأعضاء: العقل والبصر والسمع واللسان.

-قال تعالى: { إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا} (الإسراء:36( .

-(وليحفظ البطن وما حوى ( أي يحفظ بطنه وما في ذلك من حفظ الفرج عن الحرام فيحفظ بطنه من أن يدخله طعام حرام أو من مال حرام فالبدن نبت ويقوي من الطعام.

-والرب عز وجل لا يقبل من عبده أن يتقوى على طاعته بمطعم حرام ولا مشرب حرام لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا.

-(وليذكر الموت والبلى(أن يذكر الموت دائمًا لأننا في هذه الدنيا لسنا مخلدين وإنما سنموت وسنرجع وسنقف بين يدي الله تبارك وتعالى.

-قال رسول الله صلي الله عليه وسلم): أكثروا من ذكر هادم اللذات(

-وقال أيضًا: (ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا) .

-قال تعالى: { تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} (القصص:83) .

-فالمقصود أن الحياء من الله يكون باتباع أوامر الله واجتناب نواهيه ومراقبة الله في السر والعلن.

-قال رسول الله صلي الله عليه وسلم): استحي من الله تعالى كما تستحي من الرجل الصالح من قومك ) (صحيح الجامع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت