فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-وهذا الحياء يسمى حياء العبودية الذي يصل بصاحبه إلى أعلى مراتب الدين وهي مرتبة الإحسان الذي يحس فيها العبد دائمًا بنظر الله إليه وأنه يراه في كل حركاته وسكناته فيتزين لربه بالطاعات.
-وهذا الحياء يجعله دائمًا يشعر بأن عبوديته قاصرة حقيرة أمام ربه لأنه يعلم أن قدر ربه أعلى وأجل.
-قال ذو النون: ( الحياء وجود الهيبة في القلب مع وحشة مما سبق منك إلى ربك ) .
-وهذا يسمى أيضًا حياء الإجلال الذي متبعه معرفة الرب عز وجل وإدراك عظم حقه ومشاهدة مننه وآلائه.
-وهذه هي حقيقة نصب الرسول صلي الله عليه وسلم وإجهاد نفسه في عبادة ربه.
-ومن هذا الحياء أيضًا، حياء الجناية والذنب.
ومن أنواع الحياء من الله:
-الحياء من نظر الله إليه في حالة لا تليق:
-كالتعري كما في حديث بهز بن حكيم عندما سأل رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: ( عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ ) فقال: (احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك ( قال:( يا نبي الله إذا كان أحدنا خاليًا؟ ) قال): فالله أحق أن يستحي منه الناس ).
-لذلك عقد الإمام البخاري بابًا سماه: ( التعري عند الاغتسال والاستتار أفضل )
-قد ورد أن ابن عباس كان يغتسل وهو يرتدي ثوبًا خفيفًا حياء من الله أن يتجرد.
-وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يقول: ( والله إني لأضع ثوبي على وجهي في الخلاء حياء من الله ) .