وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَتَى بَابَ قَوْمٍ لَمْ يَسْتَقْبِلِ الْبَابَ بِتِلْقَاءِ وَجْهِهِ، وَلَكِنْ عَنْ رُكْنِهِ الْأَيْمَنِ أَوِ الْأَيْسَرِ، يَقُولُ:"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ"،وَذَلِكَ أَنَّ الدُّورَ لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا سُتُورٌ" [1] ."
وروى أبو داود عَنْ هُزَيْلٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ - قَالَ عُثْمَانُ سَعْدُ بْنُ أَبِى وَقَّاصٍ - فَوَقَفَ عَلَى بَابِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَأْذِنُ فَقَامَ عَلَى الْبَابِ - قَالَ عُثْمَانُ مُسْتَقْبِلَ الْبَابِ - فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - «هَكَذَا عَنْكَ أَوْ هَكَذَا فَإِنَّمَا الاِسْتِئْذَانُ مِنَ النَّظَرِ» [2] .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ عَلَيْكَ فِي بَيْتِكَ، فَحَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ، فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ جُنَاحٌ. [3]
وفي الصحيحين عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «لَوْ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ مَا كَانَ عَلَيْكَ مِنْ جُنَاحٍ» [4] ..
وروى أبو عَنْ رِبْعِىٍّ قَالَ حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِى عَامِرٍ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ فِى بَيْتٍ فَقَالَ أَلِجُ فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - لِخَادِمِهِ «اخْرُجْ إِلَى هَذَا فَعَلِّمْهُ الاِسْتِئْذَانَ فَقُلْ لَهُ قُلِ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ» .فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ فَأَذِنَ لَهُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فَدَخَلَ. [5] .
وقَالَ مُجَاهِدٌ:"جَاءَ ابْنُ عُمَرَ مِنْ حَاجَةٍ وَقَدْ آذَاهُ الرَّمْضَاءُ، فَأَتَى فُسْطَاطَ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَدْخُلُ؟ فَقَالَتِ: ادْخُلْ بِسَلَامٍ فَأَعَادَ، فَأَعَادَتْ، وَهُوَ يُرَاوِحُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ قَالَ: قُولِي ادْخُلْ قَالَتِ: ادْخُلْ فَدَخَلَ" [6]
وعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَسْتَأْذِنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى أُمِّى؟ فَقَالَ: «نَعَمْ» .فَقَالَ: إِنِّى مَعَهَا فِى الْبَيْتِ فَقَالَ: «اسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا» .فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّى خَادِمُهَا فَقَالَ: «أَتُحِّبُّ أَنْ تَرَاهَا عُرْيَانَةً» .قَالَ: لاَ قَالَ: «فَاسْتَأْذَنْ عَلَيْهَا» [7] .
وعن ابن جُرَيج، قال: سمعت عطاء بن أبي رباح يخبر عن ابن عباس، قال: ثلاث آيات قد جحدهنّ الناس، قال الله: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) قال: ويقولون: إن أكرمهم عند الله أعظمهم شأنا، قال: والإذن كله قد جحده الناس، فقلت له: أستأذن على أخواتي، أيتام في حجري، معي في بيت واحد؟ قال: نعم فرددت على من حضرني، فأبى، قال: أتحبّ أن تراها عريانة؟ قلت: لا قال: فاستأذن، فراجعته أيضا، قال: أتحبّ أن تطيع الله؟ قلت: نعم، قال: فاستأذن، فقال لي سعيد بن
(1) - شعب الإيمان [11/ 220] (8437) صحيح
(2) - سنن أبي داود - المكنز [4/ 509] (5176) صحيح
(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) [3/ 525] (9525) 9521 صحيح
(4) - صحيح البخارى- المكنز [22/ 464] (6888) و صحيح مسلم- المكنز [14/ 305] (5769) خذف: رمى بالحصى
(5) - سنن أبي داود - المكنز [4/ 510] (5179) صحيح
(6) - تفسير الطبري - مؤسسة الرسالة [19/ 146] (23669) صحيح
(7) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز [7/ 97] (13942) صحيح مرسل