رواية الثقات الأثبات [1] .
وذكر ابن حزم: أن ذلك صحيح عن الحسن ونصه: وأما الحسن فصح عنه أنه قال: لا يقاد بالقسامة، لكن يحلف المدعى عليهم بالله: ما فعلنا، ويبرءون، فإن نكلوا حلف المدعون وأخذوا الدية، هذا في القتيل يوجد، كما ذكر ابن حزم أنه صح عن قتادة: أن القسامة تستحق بها الدية ولا يقاد بها. اهـ [2] .
والجواب عن هذه الآثار ما يأتي:
أما ما رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن عبد السلام بن حرب عن عمرو بن عبيد عن الحسن البصري: أن أبا بكر والجماعة الأولى لم يكونوا يقيدون بالقسامة فهو مرسل. قال: إنه لا يصح، لأنه عن الحسن وفي طريق الحسن عبد السلام بن حرب [3] .
وأما ما رواه الثوري عن عبد الرحمن عن القاسم بن عبد الرحمن: أن عمر بن الخطاب قال: القسامة توجب العقل ولا تشيط الدم - فقد قال البيهقي فيه: (هذا منقطع) [4] ، وقال ابن القيم: أما ما رواه الثوري في [جامعه] عن عبد الرحمن عن القاسم بن عبد الرحمن: أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: القسامة توجب العقل ولا تشيط الدم - فمنقطع موقوف [5] . اهـ كلام
(1) [نصب الراية] (4\ 395) .
(2) [المحلى] (11\ 70، 71) .
(3) المرجع السابق (11\ 69) .
(4) [السنن الكبرى] (8\ 129) .
(5) [تهذيب السنن] (6\ 324) .