فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 4330

6 -شفعة غير المسلم

اتفق الأئمة الثلاثة: أبو حنيفة ومالك والشافعي على القول بجواز شفعة غير المسلم على المسلم.

قال السرخسي: والذكر والأنثى، والحر والمملوك، والمسلم والكافر في حق الشفعة سواء؛ لأنه من المعاملات، وإنما ينبني الاستحقاق على سبب متصور في حق هؤلاء. وثبوت الحكم بثبوت سببه. اهـ [1] .

وفي [المدونة] ما نصه: قيل لابن القاسم: هل لأهل الذمة شفعة في قول مالك؟ فقال: سألت مالكا عن المسلم والنصراني تكون الدار بينهما فيبيع المسلم نصيبه، هل للنصراني فيه شفعة؟ قال: نعم، أرى ذلك له مثل ما لو كان شريكه مسلما. اهـ [2] .

وقال النووي: وأما قوله صلى الله عليه وسلم: «فمن كان له شريك» فهو عام يتناول المسلم والكافر والذمي، فتثبت للذمي الشفعة على المسلم، كما تثبت للمسلم على الذمي، هذا قول الشافعي، ومالك، وأبي حنيفة، والجمهور. اهـ [3] .

وانفراد الإمام أحمد رحمه الله عنهم بمنع شفعة الكافر على المسلم؛ لأن تسليط الكافر على المسلم يعتبر سبيلا إليه، قال تعالى:

(1) [المبسوط] (14\99) .

(2) [المدونة] (5\399) .

(3) [شرح صحيح مسلم] (11\46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت