فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 4330

القول الأول: إن المقصود بذلك الغزاة في سبيل الله، وقد قال بهذا القول جمهور العلماء من المفسرين والمحدثين والفقهاء.

وفيما يلي نقل لبعض أقوالهم:

قال ابن جرير الطبري: وأما قوله: {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} [1] فإنه يعني: وفي النفقة في نصرة دين الله وطريقه وشريعته التي شرعها لعباده بقتال أعدائه، وذلك هو غزو الكفار، وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ابن زيد في قوله: {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} [2] قال: الغازي في سبيل الله. حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا أبي عن سفيان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: رجل عمل عليها، ورجل اشتراها بماله، وفي سبيل الله، وابن السبيل، أو رجل كان له جار تصدق عليه فأهداها له [3] » [4] اهـ.

وقال القرطبي: الثانية والعشرون: قوله تعالى: {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} [5]

(1) سورة التوبة الآية 60

(2) سورة التوبة الآية 60

(3) سنن أبو داود الزكاة (1635) ، سنن ابن ماجه الزكاة (1841) ، مسند أحمد بن حنبل (3/56) ، موطأ مالك الزكاة (604) .

(4) [جامع البيان] ، (14\ 320) تحقيق محمود شاكر.

(5) سورة التوبة الآية 60

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت