القول الثالث: أن أول وقته للضعفة من طلوع الفجر ولغيرهم من بعد طلوع الشمس، وهو قول النخعي والثوري [1] ، واختيار ابن القيم [2] .
واستدل لهذا القول بأدلة:
الدليل الأول: عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير: أنه سمع جابرا يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرمي على راحلته يوم النحر ويقول «لتأخذوا مناسككم، فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه [3] » رواه مسلم.
وجه الدلالة: قال النووي [4] : وأما قوله صلى الله عليه وسلم: «لتأخذوا مناسككم [5] » فهذه اللام لام الأمر، ومعناه: خذوا مناسككم، وهكذا وقع في رواية غير مسلم، وتقديره: هذه الأمور التي أتيت بها في حجتي من الأقوال والأفعال، والهيئات هي أمور الحج وصفته، وهي. مناسككم، فخذوها عني واقبلوها واحفظوها واعملوا بها وعلموها الناس، وهذا الحديث
(1) [المغني والشرح] (3\ 449)
(2) زاد المعاد (1\ 471)
(3) صحيح مسلم الحج (1297) ، سنن النسائي مناسك الحج (3062) ، سنن أبو داود المناسك (1970) ، مسند أحمد بن حنبل (3/337) .
(4) [شرح النووي على صحيح مسلم] (9\ 43)
(5) صحيح مسلم الحج (1297) ، سنن النسائي مناسك الحج (3062) ، سنن أبو داود المناسك (1970) ، مسند أحمد بن حنبل (3/337) .