فهرس الكتاب

الصفحة 1144 من 4330

كما صححه الخطيب، وقال ابن الصلاح: إنه الصحيح في الفقه أصوله، وقد اعتضد هذا الحديث بما رواه الخلال [1] بسنده عن سليمان بن داود عن هشام بن عروة عن أبيه قال: أخبرتني أم سلمة قالت: «قدمني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن قدم من أهله ليلة المزدلفة، قالت: فرميت بليل ثم مضيت إلى مكة فصليت بها الصبح ثم رجعت إلى منى» .

قال ابن القيم: قلت: سليمان بن أبي داود هذا هو الدمشقي الخولاني، ويقال: ابن داود، قال أبو زرعة عن أحمد: رجل من أهل الجزيرة ليس بشيء، وقال عثمان بن سعيد: ضعيف. انتهى.

قال ابن حجر [2] : قال فيه ابن حبان: سليمان بن داود الخولاني، من أهل دمشق ثقة مأمون، وقد أثنى على سليمان بن داود أبو زرعة وأبو حاتم وعثمان بن سعيد وجماعة من الحفاظ، ثم قال أيضا: قلت: أما سليمان بن داود الخولاني فلا ريب أنه صدوق. انتهى.

قال الخطيب البغدادي [3] : إذا عدل جماعة رجلا وجرحه أقل عدد من المعدلين فإن الذي عليه جمهور العلماء: أن الحكم للجرح والعمل به أولى، وقالت طائفة: بل الحكم للعدالة، وهذا خطأ؛ لأجل ما ذكرناه من أن الجارحين يصدقون المعدلين في العلم بالظاهر، ويقولون: عندنا زيادة علم لم تعلموه من باطن أمره، وقد اعتلت هذه الطائفة بأن كثرة المعدلين تقوي حالهم وتوجب العمل بخبرهم، وقلة الجارحين تضعف خبرهم،

(1) [زاد المعاد] (1\ 470) .

(2) [تهذيب التهذيب] (4\ 189، 190) .

(3) [الكفاية في علم الرواية] ص 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت