فهرس الكتاب

الصفحة 1434 من 4330

رضي الله عنهما قال: (إذا أهريق الدم وقطع الودج فكل) إسناده حسن، ومحل قطع ما ذكر الحلق واللبة وهي: الوهدة التي بين أصل العنق والصدر، ولا يجوز في غير ذلك بالإجماع، قال عمر: النحر في اللبة والحلق، وثبت في [سنن الدارقطني] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «بعث النبي صلى الله عليه وسلم بديل بن ورقاء يصيح في فجاج منى ألا إن الذكاة في الحلق واللبة» .

الرابع: التسمية، فيقول الذابح عند حركة يده بالذبح: بسم الله، الأصل في هذا قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} [1] وقال تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [2] فالله جل وعلا غاير بين الحالتين، وفرق بين الحكمين، لكن إن ترك التسمية نسيانا حلت ذبيحته؛ لما رواه سعيد بن منصور في [سننه] عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ذبيحة المسلم حلال، وإن لم يسم إذا لم يتعمد» فإن اختل شرط من هذه الشروط فإن الذبيحة لا تحل.

(1) سورة الأنعام الآية 121

(2) سورة الأنعام الآية 118

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت