فهرس الكتاب

الصفحة 1453 من 4330

قلت: أفتحل لنا ذبائح نساء أهل الكتاب وصبيانهم؟

قال: ما سمعت من مالك فيه شيئا، ولكن إذا حل ذبائح رجالهم فلا بأس بذبائح نسائهم وصبيانهم إذا أطاقوا الذبح.

قلت: أرأيت ما ذبحوا لأعيادهم وكنائسهم أيؤكل؟

قال: قال مالك: أكرهه ولا أحرمه. وتأول مالك فيه {رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ} [1] وكان يكرهه من غير أن يحرمه.

قلت: أرأيت ما ذبحت اليهود من الغنم فأصابوه فاسدا عندهم لا يستحلونه لأجل الرئة وما أشبهها التي يحرمونها في دينهم أيحل أكله للمسلمين؟ .

قال: كان مالك يجيزه فيما بلغني. اهـ.

[والمدونة] عند المالكية أصل المذهب فهي كالأم عند الشافعية.

وجاء في كتاب [أحكام القرآن] للإمام عبد المنعم بن الفرس الخرزجي الأندلسي (المتوفى سنة 599 هـ) ما نصه {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [2] فلا خلاف في أنها حلال لنا.

وأما سائر أطعمتهم مما يمكن استعمال النجاسات فيه كالخمر والخنزير فاختلف فيه:

فذهب الأكثرون إلى أن ذلك من أطعمتهم.

وذهب ابن عباس إلى أن الطعام الذي أحل لنا ذبائحهم، فأما ما خيف منهم استعمال النجاسة فيه فيجب اجتنابه.

وإذا قلنا: إن الطعام يتناول ذبائحهم باتفاق فهل يحمل لفظه على

(1) سورة الأنعام الآية 145

(2) سورة المائدة الآية 5

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت