فهرس الكتاب

الصفحة 1646 من 4330

وأما المذهب الحنبلي:

فقد قال عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة [1] :

النوع الثاني: ما يوجد فيه آثار ملك قديم جاهلي؛ كآثار الروم ومساكن ثمود ونحوهم - فهذا يملك بالإحياء في أظهر الروايتين؛ لما ذكرنا من الأحاديث. إلخ. إلى أن قال: والرواية الثانية: لا تملك؛ لأنها إما لمسلم، أو ذمي أو بيت المال، أشبه ما لو تبين مالكه. انتهى المقصود.

وقال محمد بن الحسن الفراء الحنبلي [2] : الضرب الثاني من الموات: ما كان عامرا فضرب وصار مواتا عاطلا، فذلك ضربان: أحدهما: ما كان جاهليا؛ كأرض عاد وثمود، فهو كالموات الذي لم يثبت فيه عمارة، ويجوز إقطاعه، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عادي الأرض لله ولرسوله، ثم هي لكم مني» ، يعني: أرض عاد. انتهى.

وقال مصطفى السيوطي: [3] بعد ذكره جواز ملك ديار ثمود، وقول الحارثي: إنها لا تملك، وشيء من أدلة المذهب، وقال بعد ذلك: ولم يذكر القاضي في [الأحكام السلطانية] ، والموفق في [المغني] خلافا في جواز إحيائه، قال في [الإنصاف] : وهو طريقة صاحب المحرر والوجيز وغيرهما، قال الحارثي: وهو الحق والصحيح من المذهب، فإن أحمد وأصحابه لا يختلف قولهم في البئر العادية، وهو نص منه في خصوص النوع، وصحح الملك فيه بالإحياء صاحب[التلخيص والفائق والفروع

(1) [المغني والشرح] وهذا النص من الشرح (6 \ 148) ، باب إحياء الموات.

(2) [الأحكام السلطانية] ص (212) ، باب إحياء الموات.

(3) [الغاية وشرحها المطالب] (4 \ 179، 180) ، باب إحياء الموات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت