فهرس الكتاب

الصفحة 1978 من 4330

اهـ. وذكر الحافظ ابن كثير في تاريخه [البداية والنهاية] : أن الواقدي لم ينفرد بهذا وعبارته ج (7) ص (93) : (قال الواقدي وغيره: في هذه السنة - أي: سنة ثمان عشرة في ذي الحجة منها - حول عمر المقام، وكان ملصقا بجدار الكعبة وأخره إلى حيث هو الآن؛ لئلا يشوش المصلون عنده على الطائفين ثم قال ابن كثير:(قلت: قد ذكرت أسانيد ذلك في سيرة عمر، ولله الحمد والمنة) .

8 -مشايخ ابن سعد، قال في [الطبقات الكبرى] في ترجمة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: (قالوا: وهو الذي أخر المقام إلى موضعه اليوم، وكان ملصقا بالبيت) . اهـ.

هذه جملة من أعيان السلف الذين صرحوا بأن المقام كان في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - في صقع البيت، وأن أول من أخره عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وقد جزم بما صرحوا به غير واحد من أئمة المتأخرين، منهم: الحافظ ابن حجر في [فتح الباري] ، والحافظ ابن كثير في [التفسير] و [البداية والنهاية] ، والشوكاني في [فتح القدير] ، قال الحافظ في [الفتح] ج (8) ، ص (137) في باب {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [1] من (كتاب التفسير) : (كان المقام من عهد إبراهيم لزق البيت إلى أن أخره عمر - رضي الله عنه - إلى المكان الذي هو فيه الآن) أخرجه عبد الرزاق في [مصنفه] بسند صحيح عن عطاء وغيره، وعن مجاهد أيضا، وأخرج البيهقي عن عائشة مثله بسند قوي، ولفظه: «أن المقام كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي زمن أبي

(1) سورة البقرة الآية 125

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت