الجاهلية، وكان الرجل يبتاع لحم الجزور إلى أن تنتج الناقة، ثم تنتج التي في بطنها هذه رواية [الموطأ] ، وفي رواية البخاري ومسلم قال: «كان أهل الجاهلية يبتاعون لحوم الجزور إلى حبل الحبلة، وحبل الحبلة: أن تنتج الناقة ما في بطنها ثم تحمل التي نتجت فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك [1] » ، وفي أخرى للبخاري نحوه وقال: ثم تنتج التي في بطنها، وفي أخرى له قال: «كانوا يبتاعون الجزور إلى حبل الحبلة، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه [2] » ، ثم فسره نافع: أن تنتج الناقة ما في بطنها.
قال ابن الأثير: حبل الحبلة: مصدر سمي به المحمول كما سمي بالحمل، وإنما أدخلت عليه التاء للأشعار بمعنى الأنوثة فيه، وذلك أن معناه: أن يبيع ما سوف يحمله الجنين الذي في بطن الناقة على تقدير أن يكون أنثى، وإنما نهى عنه؛ لأنه غرر، والحبل الأول: يراد به ما في بطن النوق، والثاني: حبل الذي في بطن النوق [3]
وأما معنى المجهول في اللغة والاصطلاح: فقال أحمد بن فارس بن زكريا في مادة (جهل) الجيم والهاء واللام أصلان: أحدهما خلاف العلم ... فالأول الجهل نقيض العلم، ويقال للمفازة التي لا علم بها: مجهل [4]
وقال الفيروزآبادي: (جهله) كسمعه، جهلا وجهالة ضد علمه [5]
وقال أيضا: والجهل نقيض العلم، جهله يجهله جهلا وجهالة وجهل
(1) صحيح البخاري المناقب (3843) ، صحيح مسلم البيوع (1514) ، سنن النسائي البيوع (4625) .
(2) صحيح البخاري السلم (2256) .
(3) [جامع الأصول] (1 \489، 490) .
(4) [معجم مقاييس اللغة] (1\489) .
(5) [القاموس] (3\342) .