فهرس الكتاب

الصفحة 2240 من 4330

نصيبا في الوصية ورد الميراث إلى ذوي الرحم والعصبة.

وقالت طائفة: قوله تعالى: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} [1] محكم وليس بمنسوخ، وإنما أمر الله المؤمنين أن يعطوا الحلفاء أنصباءهم من النصرة والنصيحة وما أشبه ذلك، ذكره الطبري عن ابن عباس {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} [2] من النصرة والنصيحة والرفادة، ويوصي لهم، وقد ذهب الميراث، وهو قول مجاهد والسدي. قلت: واختاره النحاس، ورواه سعيد بن جبير، ولا يصح النسخ فإن الجمع ممكن كما بينه ابن عباس فيما ذكره الطبري، ورواه البخاري عنه في كتاب التفسير [3] .

وقال أيضا: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} [4] يعني: بالحلف، عن قتادة، وذلك أن الرجل كان يعاقد الرجل فيقول: دمي دمك، وهدمي هدمك، وثأري ثأرك، وحربي حربك، وسلمي سلمك، وترثني وأرثك، وتطلب بي وأطلب بك، وتعقل عني وأعقل عنك. فيكون للحليف السدس من ميراث الحليف ثم نسخ [5] .

وقال ابن حجر على قوله: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} [6] كان المهاجرون لما قدموا المدينة يرث المهاجري الأنصاري دون ذوي رحمه للأخوة. وهكذا حملها ابن عباس على من آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهم، وحملها غيرهم على أعم من ذلك، فأسند الطبري عنه قال: كان الرجل يحالف

(1) سورة النساء الآية 33

(2) سورة النساء الآية 33

(3) [تفسير القرطبي] ، (5\ 165، 166) .

(4) سورة النساء الآية 33

(5) [تفسير القرطبي] ، (5\ 166) ، طبع مطبعة دار الكتب المصرية، سنة 1356 هـ.

(6) سورة النساء الآية 33

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت