فهرس الكتاب

الصفحة 2280 من 4330

وقال القرافي: الفرق السابع عشر والمائتان بين قاعدة ما يوجب الضمان وبين قاعدة ما لا يوجبه أسباب الضمان ثلاثة، فمتى وجد واحد منها وجب الضمان، ومتى لم يوجد واحد منها لم يجب الضمان.

أحدها: التفويت مباشرة؛ كإحراق الثوب، وقتل الحيوان، وأكل الطعام ونحو ذلك.

وثانيها: التسبب للإتلاف؛ كحفر بئر في موضع لم يؤذن فيه، ووضع السموم في الأطعمة، ووقود النار بقرب الزرع أو الأندر، ونحو ذلك مما شأنه في العادة أن يفضي غالبا للإتلاف.

وثالثها: وضع اليد غير المؤتمنة، فيندرج في غير المؤتمنة يد الغاصب، والبائع يضمن المبيع الذي يتعلق به حق توفية قبل القبض، فإن ضمان المبيع الذي هذا شأنه منه؛ لأن يده غير مؤتمنة ويد المتعدي بالدابة في الإجارة ونحوها، ويخرج بهذا القيد يد المودع وعامل القراض ويد المساقي ونحوهم فإنهم أمناء فلا يضمنون [1]

وقال أيضا: الفرق الخامس والمئتان بين قاعدة ما يضمن بالطرح من السفن وبين قاعدة ما لا يضمن. قال مالك: إذا طرح بعض الحمل للهول شارك أهل المطروح من لم يطرح لهم شيء في متاعهم، وكان ما طرح وسلم لجميعهم في نمائه ونقصه بثمنه يوم الشراء أن اشتروا من موضع واحد بغير محاباة؛ لأنهم صانوا بالمطروح مالهم والعدل عدم اختصاص أحدهم بالمطروح إذ ليس أحدهم بأولى من الآخر، وهو سبب سلامة

(1) [الفروق] (4\27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت