فلا يدل على تحريم ما عداه، وأجاب الطبري عنه بأنه محمول على الأكمل جمعا بين الأدلة.
وأما حديث ابن عمر مرفوعا: «لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن [1] » فضعيف من جميع طرقه [2] .
ج- قال الزيلعي: الحديث الرابع: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا تقرأ الحائض والجنب شيئا من القرآن [3] » قلت: روي من حديث ابن عمر، ومن حديث جابر.
أما حديث ابن عمر، فأخرجه الترمذي وابن ماجه عن إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن [4] » انتهى. قال الترمذي: لا نعلمه يروى عن ابن عمر إلا من هذا الوجه، انتهى، ورواه البيهقي في [سننه] [5] ، وقال: قال البخاري فيما بلغني عنه: إنما روى هذا إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة، ولا أعرفه من حديث غيره، وإسماعيل منكر الحديث عن أهل الحجاز وأهل العراق، ثم قال: وقد روي عن غيره عن موسى بن عقبة، وليس بصحيح، انتهى.
وقال في [المعرفة] : هذا حديث ينفرد به إسماعيل بن عياش، وروايته عن أهل الحجاز ضعيفة لا يحتج بها، قاله أحمد بن حنبل،
(1) سنن الترمذي الطهارة (131) ، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (596) .
(2) [فتح الباري] (1\ 323، 324) .
(3) سنن الترمذي الطهارة (131) ، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (596) .
(4) سنن الترمذي الطهارة (131) ، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (596) .
(5) [السنن الكبرى] (1\ 461) .