فهرس الكتاب

الصفحة 3325 من 4330

خوف النسيان فنادر، فإن مدة الحيض غالبا ستة أيام أو سبعة، ولا ينسى غالبا في هذا القدر؛ ولأن خوف النسيان ينتفي بإمرار القرآن على القلب والله أعلم [1] .

د- وقال الخرقي: (ولا يقرأ القرآن جنب ولا حائض ولا نفساء) .

هـ- وقال ابن قدامة: رويت الكراهة لذلك عن عمر وعلي والحسن والنخعي والزهري وقتادة والشافعي وأصحاب الرأي، وقال الأوزاعي: لا يقرأ إلا آية الركوب والنزول {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا} [2] ، {وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا} [3] وقال ابن عباس: يقرأ ورده. وقال سعيد بن المسيب: يقرأ القرآن أليس هو في جوفه؟ ! وحكي عن مالك: للحائض القراءة دون الجنب؛ لأن أيامها تطول، فإن منعناها من القراءة نسيت.

ولنا ما روي عن علي - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يحجبه أو قال: يحجزه عن قراءة القرآن شيء ليس الجنابة، رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وعن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن [4] » رواه أبو داود والترمذي، وقال: يرويه إسماعيل بن عياش عن نافع، وقد ضعف البخاري روايته عن أهل الحجاز، وقال: إنما روايته عن أهل الشام، وإذا ثبت هذا في الجنب ففي الحائض أولى؛ لأن حدثها آكد؛ ولذلك حرم الوطء ومنع

(1) [المجموع شرح المهذب] (2\387، 388) .

(2) سورة الزخرف الآية 13

(3) سورة المؤمنون الآية 29

(4) سنن الترمذي الطهارة (131) ، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (596) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت