وبأنه يستر النجاسة، قاله ابن عقيل نقله عنه صاحب المبدع.
القول الثاني: أنه طاهر: وهذا قول المالكية إذا لم تظهر فيه أوصاف الملقى، وهو أحد القولين في مذهب الشافعي وأحمد.
جاء في [مواهب الجليل] : وأما إذا زال التغير بإلقاء تراب فيه أو طين، فقال في [الطراز] : إن لم يظهر فيه لون الطين ولا ريحه ولا طعمه وجب أن يطهر. انتهى [1] .
وقال الشيرازي: وقال - أي: الشافعي - في حرملة يطهر، وهو الأرجح [2] .
وعلق النووي على ذلك فقال: اختلف المصنفون في الأصح من القولين، فصحح المصنف هنا، وفي التنبيه، وشيخه القاضي أبو الطيب وأبو العباس الجرجاني والشاشي وغيرهم الطهارة، وهو اختيار المزني والقاضي أبي حامد [3] .
وقال ابن قدامة: ويتخرج أن يطهر [4] .
وعلق على ذلك صاحب [المبدع] فقال: وقاله بعض أصحابنا [5] .
واستدل لذلك: بأن علة النجاسة زالت وهي التغير، أشبه ما لو زال بالمكاثرة [6] ، وبأنه لو زال بطول المكث طهر، فأولى أن يطهر، إذا كان
(1) [مواهب الجليل] (1\ 85) .
(2) [المهذب] ومعه [المجموع] (1\ 185) .
(3) [المجموع] ومعه [المهذب] (1\ 185) .
(4) [المقنع] وعليه [المبدع] (1\ 63) .
(5) [المبدع] ومعه [المقنع] (1\ 63) .
(6) [المبدع] (1\ 63) .