فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 4330

صلى الله عليه وسلم بطلاق لا يفعله أحد بين يديه، إلا نهاه عنه؛ لأنه العلم بين الحق والباطل، لا باطل بين يديه إلا يغيره.

قال الشافعي: أخبرنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال: سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول: أخبرني المطلب بن حنطب، أنه طلق امرأته البتة ثم أتى عمر فذكر ذلك له، فقال: ما حملك على ذلك؟ قال: قد فعلته فتلا: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا} [1] ما حملك على ذلك؟ قال: قد فعلته قال: أمسك عليك امرأتك، فإن الواحدة تبت.

أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن سليمان بن يسار: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال للتوءمة مثل ما قال للمطلب.

قال الشافعي: أخبرنا الثقة، عن الليث بن سعد، عن بكير عن سليمان:

أن رجلا من بني زريق طلق امرأته البتة، قال عمر: ما أردت بذلك؟ قال: أتراني أقيم على حرام والنساء كثير؟ فأحلفه فحلف.

قال الشافعي رحمه الله: أراه قال، فردها عليه. قال: وهذا الخبر في الحديث في الزرقي، يدل على أن قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه للمطلب: ما أردت بذلك؟ يريد: أواحدة أو ثلاثا؟ فلما أخبره أنه لم يرد به زيادة في عدد الطلاق، وأنه قال: بلا نية زيادة، ألزمه واحدة، وهي أقل

(1) سورة النساء الآية 66

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت