فهرس الكتاب

الصفحة 3560 من 4330

على الجملة.

وتفصيله: أنه إن تعذر استيفاؤه لإعسار من عليه، أو جحوده ولا بينة، أو مطله، أو غيبته، فهو كالمغصوب، وفي وجوب الزكاة فيه طرق تقدمت في باب زكاة الماشية، والصحيح وجوبها، وقيل: تجب في الممطول والدين على مليء غائب بلا خلاف، وإنما الخلاف فيما سواهما. وبهذا الطريق قطع صاحب [الحاوي] وغيره، وليس كذلك، بل المذهب طرد الخلاف.

فإن قلنا بالصحيح: وهو الوجوب لم يجب الإخراج قبل حصوله بلا خلاف، ولكن [1] في يده أخرج عن المدة الماضية، هذا معنى الخلاف.

وأما إذا لم يتعذر استيفاؤه بأن كان على مليء باذل أو جاحد عليه بينة أو كان القاضي يعلمه، وقلنا: القاضي يقضي بعلمه؛ فإن كان حالا وجبت الزكاة بلا شك ووجب إخراجها في الحال، وإن كان مؤجلا فطريقان مشهوران ذكرهما المصنف بدليليهما:

(أصحهما) : عند المصنف والأصحاب: أنه على القولين في المغصوب: (أصحهما) : تجب الزكاة.

(الثاني) : لا تجب، وهذه طريقة أبي إسحاق المروزي.

والطريق الثاني: طريقة ابن أبي هريرة: لا زكاة فيه قولا واحدا، كالمال الغائب الذي يسهل إحضاره.

فإن قلنا بوجوب الزكاة، فهل يجب إخراجها في الحال؟

(1) كذا في الأصل، ولعل الصواب: ولكن إذا حصل. . . إلخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت