فهرس الكتاب

الصفحة 4203 من 4330

المدونة أن يصلي وبين يديه قبر أو مرحاض. ابن العربي: تكره الصلاة في القبور وتحرم الصلاة إليها وهو كفر من فاعله [1] .

ج- قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: قوله: (وما يكره من الصلاة في القبور) يتناول ما إذا وقعت الصلاة على القبر أو إلى القبر أو بين القبرين، وفي ذلك حديث رواه مسلم، عن طريق أبي مرثد الغنوي مرفوعا: «ولا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها أو عليها [2] » ، قلت: وليس هو على شرط البخاري، فأشار إليه في الترجمة، وأورد معه أثر عمر الدال على أن النهي عن ذلك لا يقتضي فساد الصلاة، والأثر المذكور عن عمر رويناه موصولا في [كتاب الصلاة] لأبي نعيم شيخ البخاري، ولفظه، بينما أنس يصلي إلى قبر ناداه عمر: القبر القبر، فظن أنه يعني: القمر، فلما رأى أنه يعني القبر جاز القبر وصلى، وله طرق أخرى بينتها في [تغليق التعليق] منها: من طريق حميد عن أنس نحوه وزاد فيه: فقال بعض من يليني: إنما يعني القبر فتنحيت عنه، وقوله: القبر القبر، بالنصب فيهما على التحذير.

وقوله: (ولم يأمره بالإعادة) استنبطه من تمادي أنس على الصلاة، ولو كان ذلك يقتضي فسادها لقطعها واستأنف [3] .

(1) [شرح الأبي والسنوسي على صحيح مسلم] (3\100) .

(2) صحيح مسلم الجنائز (972) ، سنن الترمذي الجنائز (1050) ، سنن النسائي القبلة (760) ، سنن أبو داود الجنائز (3229) ، مسند أحمد بن حنبل (4/135) .

(3) [فتح الباري] (1\ 523) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت