فهرس الكتاب

الصفحة 4266 من 4330

وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ} [1]

قال: والمشرك هو من جعل لله شريكا، لا من لم يجعل له شريكا. قال علي: لا صحة له غير ما ذكرنا.

فأما ما تعلق في الآيتين فلا صحة له فيهما؛ لأن الله تعالى قال: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} [2] والرمان من الفاكهة.

وقال تعالى: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} [3] وهما من الملائكة.

وقال تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى} [4] وهؤلاء من النبيين [5] .

10 -قال الإمام الشوكاني في [نيل الأوطار] :

قوله: «إن المسلم لا ينجس [6] » تمسك بمفهومه بعض أهل الظاهر، وحكاه في [البحر] عن الهادي والقاسم والناصر ومالك، فقالوا: إن الكافر نجس عين، وقووا ذلك بقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [7]

وأجاب عن ذلك الجمهور: بأن المراد منه: أن المسلم طاهر الأعضاء لاعتياده مجانبة النجاسة بخلاف المشرك؛ لعدم تحفظه عن النجاسة، وعن الآية بأن المراد أنهم نجس في الاعتقاد والاستقذار، وحجتهم على

(1) سورة الحج الآية 17

(2) سورة الرحمن الآية 68

(3) سورة البقرة الآية 98

(4) سورة الأحزاب الآية 7

(5) ابن حزم [المحلى] (4\ 245 - 247) ، المتوفى سنة 456 هـ.

(6) صحيح البخاري الغسل (283) ، صحيح مسلم الحيض (371) ، سنن الترمذي الطهارة (121) ، سنن النسائي الطهارة (269) ، سنن أبو داود الطهارة (231) ، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (534) ، مسند أحمد بن حنبل (2/471) .

(7) سورة التوبة الآية 28

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت