فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 4330

عمر [1] » ، وفي رواية ذكرها تعليقا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يتكلمون من غير أن يكونوا أنبياء، فإن يكن في أمتي منهم أحد فعمر [2] » وأخرج مسلم من حديث أبي سلمة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قد كان في الأمم قبلكم محدثون، فإن يكن في أمتي أحد فعمر بن الخطاب [3] » ، وعنده قال ابن وهب: محدثون (ملهمون) وقال الترمذي عن ابن عيينة: قال: يعني: مفهمين. وعن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم وزاد فيه يا رسول الله، كيف محدث؟ قال: «الملائكة على لسانه» والله أعلم.

فصل: قال ابن رجب في آخر كتابه: اعلم أن ما قضى به عمر على قسمين:

أحدهما: ما جمع فيه عمر الصحابة وشاورهم فيه فأجمعوا معه عليه، فهذا لا يشك أنه الحق كهذه المسألة، والعمريتين، وكقضائه فيمن جامع في إحرامه أنه يمضي في نسكه وعليه القضاء والهدي ومسائل كثيرة.

الثاني: ما لم يجمع الصحابة فيه مع عمر، بل مختلفين فيه في زمنه، وهذا يسوغ فيه الاختلاف كمسائل الجد مع الإخوة.

ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه قضاء بخلاف قضاء عمر، وهو على أربعة أنواع:

أحدها: ما رجع فيه عمر إلى قضاء النبي صلى الله عليه وسلم فهذا لا عبرة فيه بقول عمر الأول.

(1) صحيح البخاري المناقب (3689) ، مسند أحمد بن حنبل (2/339) .

(2) صحيح البخاري المناقب (3689) ، مسند أحمد بن حنبل (2/339) .

(3) صحيح مسلم فضائل الصحابة (2398) ، سنن الترمذي المناقب (3693) ، مسند أحمد بن حنبل (6/55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت