فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 4330

المسألة الأولى: حكم الإقدام على جمع الثلاث بكلمة واحدة

وفيه قولان:

1 -القول الأولى: وهو قول الحنفية، والمالكية، وإحدى الروايتين عن أحمد، وقول ابن تيمية، وابن القيم.

وقد استدلوا لذلك بأدلة من الكتاب والسنة والإجماع والمعنى والقياس:

أما القرآن: فمنه قوله تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [1] إلى قوله {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ} [2] قيل: المراد الأمر بتفريق الطلقات الثلاث على أطهار العدة الثلاثة، والأمر بالتفريق نهي عن الجمع نهي تحريم أو نهي كراهة، فكان جمع الثلاث في طهر واحد بدعة ممنوعة.

وذكر ابن تيمية: أن الله لم يبح في هذه الآية إلا الطلاق الرجعي، لقوله تعالى: {لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [3] والأمر: هو الندم على الطلاق، والرغبة في الرجعة، ولقوله تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [4]

فخير سبحانه بين الرجعة قبل انقضاء العدة دون مضارة للزوجة وبين

(1) سورة الطلاق الآية 1

(2) سورة الطلاق الآية 2

(3) سورة الطلاق الآية 1

(4) سورة الطلاق الآية 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت