فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 4330

وما ثبت في حديث علي رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ألا لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده، من أحدث حدثا فعلى نفسه، ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين [1] » .

وما رواه أبو داود في [سننه] عن سليم بن عامر -رجل من حمير - أنه كان بين معاوية وبين الروم عهد، وكان يسير نحو بلادهم، حتى إذا انقضى العهد غزاهم، فجاء رجل على فرس أو برذون وهو يقول: الله أكبر، الله أكبر، وفاء لا غدر، فنظروا فإذا هو عمرو بن عبسة، فأرسل إليه معاوية، فسأله، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من كان بينه وبين قوم عهد فلا يشد عقدة ولا يحلها حتى ينقضي أمدها، أو ينبذ إليهم على سواء [2] » فرجع معاوية [3] .

بل جاء الإسلام بحقن دماء أولاد الكفار المحاربين ونسائهم، وتحريم التمثيل بقتلاهم في الجملة عدلا منه ورحمة، كما هو معروف في حديث بريدة بن الحصيب وغيره في ذلك.

وفي [سنن أبي داود] وغيره: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كسر عظم الميت ككسره حيا! [4] » .

(1) صحيح البخاري الاعتصام بالكتاب والسنة (7300) ، صحيح مسلم الحج (1370) ، سنن الترمذي الولاء والهبة (2127) ، سنن النسائي القسامة (4734) ، سنن أبو داود كتاب الديات (4530) ، سنن ابن ماجه الديات (2658) ، مسند أحمد بن حنبل (1/119) ، سنن الدارمي الديات (2356) .

(2) سنن الترمذي السير (1580) ، سنن أبو داود الجهاد (2759) ، مسند أحمد بن حنبل (4/113) .

(3) [سنن أبي داود] (3\190، 191) رقم الحديث (2759) .

(4) [سنن أبي داود] (3\543، 544) رقم الحديث (3207) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت