فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 4330

براءة الذمة، وهذا المعنى موجود هنا، فإنا لم نجعل القول قول المدعي إلا لقوة جنبته باللوث الذي يشهد بصدقه، فقد أهملنا ذلك الأصل ولم نطرحه بالكلية [1] .

وأما الأثر: فقال ابن رشد: واحتج هؤلاء القوم على مالك بما روي عن ابن شهاب الزهري عن سليمان بن يسار وعراك بن مالك: أن عمر بن الخطاب قال للجهني الذي ادعى دم وليه على رجل من بني سعد، وكان أجرى فرسه فوطئ على إصبع الجهني فنزي فيها فمات، فقال عمر للذي ادعى عليهم: أتحلفون بالله خمسين يمينا ما مات منها؟ فأبوا أن يحلفوا وتحرجوا، فقال للمدعين: احلفوا فأبوا، فقضى عليهم بشطر الدية [2] .

ويمكن أن يجاب عن هذا: بأنه أثر، وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة تقديم المدعين، فلا تعارض الأحاديث الصحيحة بالآثار.

وهناك آثار لا تخلو من مقال تركنا ذكرها اختصارا، ومن أراد الرجوع إليها فعليه بمراجعة: [نصب الراية] و [الدراية] و [تلخيص الحبير] و [شرح ابن القيم لسنن أبي داود] .

وأما القياس: فقال ابن الهمام: ولأن اليمين حجة في الدفع لا الاستحقاق وحاجة الولي إلى الاستحقاق؛ ولهذا لا يستحق بيمينه المال المبتذل فأولى ألا يستحق النفس المحترمة [3] .

(1) [إكمال إكمال المعلم] (4\ 395)

(2) [بداية المجتهد] (2\ 430) .

(3) [فتح القدير] (8\ 385)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت