الخامسة: في ثبات الغازي مع انهزام صحبه معنى قوله تعالى: {فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك} .
الخامسة: فضل ثبات الرجل الواحدِ أمام الجمع الغفير إعذارًا لنفسه، ففيه مشروعية الانغماس بل فضيلته.
السادسة: حرص المرء على إراقة دمه في الجهاد وتقحّمه لمظانِّ ذلك رغبةً فيما عند الله وشفقة مما عنده ليس من إلقاء الأيدي إلى التهلكة بل صاحبه ممدوحٌ أعظم المدح.
السابعة: قوة اليقين بالآخرة تورث قوةَ العملِ في الدنيا والصبر على مشاقِّه، والعكس بالعكس.
الثامنة: حرمة الفرار من الزحف، وأن صاحبه معرَّضٌ للعقوبة لقوله:"فعلم ما عليه من الفرار"في بعض ألفاظ الحديث.
التاسعة: فضل القيام بالحق عند تفريط الناس فيه وتضييعهم له.
العاشرة: اجتماع الناس وتواطؤهم على المعصيةِ لا يُسوِّغُ مشاركتهم فيها، بل الثناء على مُخالِفهم المتميِّز عنهم.
الحادية عشرة: انتفاع المرء بعمله بحسب نيته وقصده.
الثانية عشرة: ثبوت الجنَّةِ لمن استشهد في سبيل الله.
الثالثة عشرة: فيه مشروعية الصمود للعدو استقتالًا وطلبًا للشهادة في مثل هذه الصورة.
الرابعة عشرة: قد يكون الحقُّ في غير جانب الكثرة الكاثرة فيصيبه المرء الواحد ويخطئه الجمُّ الغفير.
متفرِّقات
أولًا: بعض تبويبات الأئمة -رحمهم الله-: ذكره أبو داود تحت: (بَاب فِي الرَّجُلِ يَشْرِي نَفْسَهُ) ، والبيهقي تحت: (باب فَضْلِ الشَّهَادَةِ في سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ) وكذا تحت: (باب مَا جَاءَ في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ:"وَأَنْفِقُوا في سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ") ، وعند ابن حبان تحت: (ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الِاجْتِهَادُ فِي لُزُومِ التَّهَجُّدِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، وَالثَّبَاتُ عِنْدَ إِقَامَةِ كَلِمَةِ اللَّهِ الْعُلْيَا) ، وحديثه فيه ذكر الرجل الذي ثار لصلاته بالليل من بين أهله وحِبه.