فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 69

ثانيًا: قال المناوي -رحمه الله-: (فيه أن نية المقاتل في الجهاد طمعًا في الثواب وخوف العقاب على الفرار معتبرة لتعليله الرجوع بالرغبة فيه) اهـ.

ثالثًا: قال ابن القيم -رحمه الله-: (ويضحك من رجل هرب أصحابه عن العدو فأقبل إليه وباع نفسه لله ولقاهم نحره حتى قتل في محبته ورضاه) اهـ قلتُ الذي جاء في هذا الحديث عَجَبُ الربِّ سبحانه، وقال البيهقي في الأسماء والصفات: رواه أبو عبيدة، عن ابن مسعود من قوله موقوفا عليه رجلان يضحك الله عز وجل إليهما فذكرهما.

وروى الحاكم، والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي الدرداء قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة يحبهم الله ويضحك إليهم ويستبشر بهم: الذي إذا انكشفت فئة قاتل وراءها بنفسه لله عز وجل فإما أن يقتل وإما أن ينصره الله عز وجل ويكفيه، فيقول انظروا إلى عبدي هذا كيف صبر لي بنفسه ... الحديث) ، قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات. وحسَّنه الشيخ الألباني.

فيكون صاحب هذا العمل قد اجتمع له ضحكُ الله له وعَجَبُه منه، وأكرم بها من فضيلة.

رابعًا: قال ابن حجر -رحمه الله-: (وأما مسألة حمل الواحد على العدد الكثير من العدو فصرح الجمهور بأنه إن كان لفرط شجاعته، وظنه أنه يرهب العدو بذلك، أو يجرئ المسلمين عليهم، أو نحو ذلك من المقاصد الصحيحة -فهو حسن، ومتى كان مجرد تهور فممنوع، ولا سيما إن ترتب على ذلك وهن في المسلمين والله أعلم) اهـ.

وكأنهم اشترطوا الشجاعة لئلا يحصل منه ترددٌ وانتكاسٌ في مثل هذا الموطِن الذي يحتاج إلى ثباتٍ يجرِّئ به من وراءَه من المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت