فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 69

أولًا: بعض تبويبات الأئمة -رحمهم الله-: جاء في صحيح مسلم تحت: (باب في بيانِ أَنَّ أرواحَ الشهداءِ في الجنَّةِ وأنَّهم أحياءٌ عندَ رَبِّهم يُرْزَقُونَ) ، و بوَّب الترمذي على الحديث بقوله: (باب مَا جَاءَ في ثوابِ الشَّهِيدِ) .

ثانيًا: قال الإمام النووي -رحمه الله- في قوله:"هل تشتهون شيئًا"قال: (هذا مبالغة في إكرامهم وتنعيمهم؛ إذ قد أعطاهم الله ما لا يخطر على قلب بشر ثم رغبهم في سؤال الزيادة، فلم يجدوا مزيدا على ما أعطاهم، فسألوه حين رأوا أنه لابد من سؤال أن يرجع أرواحهم إلى أجسادهم ليجاهدوا ويبذلوا أنفسهم في سبيل الله تعالى ويستلذوا بالقتل في سبيل الله، والله أعلم) اهـ.

ثالثًا: قال ابن القيم -رحمه الله-: (وكل من خرج عن شيءٍ منه لله حَفِظَه الله عليه أو أعاضه الله ما هو أجل منه؛ ولهذا لما خرج الشهداء عن نفوسهم لله جعلهم الله أحياء عنده يرزقون، وعوضهم عن أبدانهم التي بذلوها له أبدان طير خضر جعل أرواحهم فيها تسرح في الجنة حيث شاءت وتأوي إلى قناديل معلقة بالعرش، ولما تركوا مساكنهم له عوضهم مساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم) اهـ.

رابعًا: وقال أيضًا -رحمه الله-: (والظاهر - والله أعلم - أن المسئول عن هذه الآية الذي أشار إليه ابن مسعود: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم, وحذفه لظهور العلم به, وأن الوهم لا يذهب إلى سواه, وقد كان ابن مسعود يشتد عليه أن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكان إذا سماه أرعد, وتغير لونه, وكان كثيرا ما يقول ألفاظ الحديث موقوفة, وإذا رفع منها شيئا تحرى فيه, وقال:"أو شبه هذا , أو قريبا من هذا"فكأنه - والله أعلم - جرى على عادته في هذا الحديث, وخاف أن لا يؤديه بلفظه, فلم يذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، والصحابةُ إنما كانوا يسألون عن معاني القرآن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم) [تهذيب سنن أبي داود: 2/ 26] .

الحديث السابع عشر: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لَمَّا أُصِيبَ إِخْوَانُكُمْ بِأُحُدٍ جَعَلَ اللَّهُ أَرْوَاحَهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَرِدُ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ تَاكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا، وَتَاوِي إِلَى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ مُعَلَّقَةٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ، فَلَمَّا وَجَدُوا طِيبَ مَاكَلِهِمْ وَمَشْرَبِهِمْ وَمَقِيلِهِمْ قَالُوا: مَنْ يُبَلِّغُ إِخْوَانَنَا عَنَّا أَنَّا أَحْيَاءٌ فِي الْجَنَّةِ نُرْزَقُ؛ لِئَلَّا يَزْهَدُوا فِي الْجِهَادِ، وَلَا يَنْكُلُوا عِنْدَ الْحَرْبِ، فَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنَا أُبَلِّغُهُمْ عَنْكُمْ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت