فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 69

العاشرة: أن للجنة ثمانية أبواب وللنار سبعة.

الحادية عشرة: أن المنافق قد يخرج للقتال بنفسه وماله، ويقتل ولا يكون ذلك كفارة له بل هو في النار والعياذ بالله.

الثانية عشرة: خطر النفاق والحذر منه.

الثالثة عشرة: عظم أمر النية وأن النجاة والخسران معلقٌ عليها، فالمسرف على نفسه بالذنوب صدق قلبُه فنجا، والمنافق كذبَ وخادَعَ فهلك وكلاهما مقاتِلٌ ثم مقتولٌ.

متفرِّقات

أولًا: الحديث الأول ذكره ابن حبان تحت: (ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا يُفْضُلُونَ الشُّهَدَاءَ إِلَّا بِدَرَجَةِ النُّبُوَّةِ فَقَطْ) ، وساقه البيهقي تحت: (باب فَضْلِ الشَّهَادَةِ فِى سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ) .

ثانيًا: اختلف العلماء في معنى الحديث الثاني، وهو كون بعض الشهداء على بارقٍ -نهر بباب الجنة- حيث قد يُفهَم منه أن بعض الشهداء ليسوا وسط الجنة وإنما عند بابها، فقال ابن كثير -رحمه الله-: (وكأن الشهداء أقسام: منهم من تسرح أرواحهم في الجنة، ومنهم من يكون على هذا النهر بباب الجنة، وقد يحتمل أن يكون منتهى سيرهم إلى هذا النهر فيجتمعون هنالك، ويغدى عليهم برزقهم هناك ويراح، والله أعلم.) [تفسير ابن كثير: 2/ 164] ، وقال المناوي -رحمه الله - تبعًا للقرطبي: (وهذا في الشهداء الذين حبسهم عن دخول الجنة تبعة فلا ينافي ما [في] أحاديث أخرى أن أرواحهم في أجواف طيور خضر تسرح في الجنة أو في قناديل تحت العرش) اهـ.، قال السيوطي: (وقال ابن رجب: لعل هذا في عموم الشهداء والذين هم في القناديل تحت العرش خواصهم، قال: أو لعل المراد بالشهداء فيه مَن هو شهيد غير من قتل في سبيل الله، كالمطعون، والمبطون، والغريق، وغيرهم ممن ورد النص بأنه شهيد، أو سائر المؤمنين فقد يطلق الشهيد على من حقق الإيمان وشهد بصحته) [الديباج على مسلم: 4/ 483] .

وقال ابن القيم -رحمه الله-: (وهذا لا ينافي كونهم في الجنة فإن ذلك النهر من الجنة ورزقهم يخرج عليهم من الجنة فهم في الجنة وإن لم يصيروا إلى مقاعدهم منها) اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت