فلينفقها في سبيل الله فإن ذلك مصرفها، ومن أراد التَّخلُّص من الحرام والتَّوبة ولا يمكن ردُّه إلى أصحابه فلينفقه في سبيل الله عن أصحابه فإنَّ ذلك طريق حسنة إلى خلاصه مع ما يحصل له من أجر الجهاد [1] .
{والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله} فهذا يندرج في كنز المال عن النَّفقة الواجبة في سبيل الله والجهاد أحقُّ الأعمال باسم سبيل الله.
ومن كَنزَ الأموال عند الحاجة إلى إنفاقها في الجهاد من الملوك أو الأمراء أو الشيوخ أو العلماء أو التجّار أو الصُّناع أو الجند أو غيرهم فهو داخل في قوله سبحانه: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله} [2] .
يجوز تغيير شرط الوقف إلى ما هو أصلح منه وإن اختلف ذلك باختلاف الأزمان حتى لو وقف على الفقهاء والصوفية واحتاج الناس إلى الجهاد صرف للجند [3] .
وذا احتاج المجاهدون إلى أهل الصِّناعات والتِّجارات كصنَّاع الطَّعام واللَّباس والسَّلاح ومصالح الخيل وغير ذلك وطُلبت منهم تلك الصِّناعات بعوضها وجب بذلها وأجبروا عليها
(1) مجموع الفتاوى (28/ 421) .
(2) جامع المسائل (5/ 298) .
(3) المستدرك على مجموع الفتاوى (4/ 96) .